الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠احد الامرين مع جواز الجمع بينهما ويسمى اباحة نحو جالس الفقهاء او المحدثين وتارة في طلبه مع امتناع الجمع ويسمى تخييرا كقوله بع عبدي هذا او ذاك وثبوت الاباحة والتخيير بحسب القرائن فمن دلائل الاباحة ان يكون الكلام بعد سبق الحظر نحو لا اكلم احدا الا فلانا او فلانا او ان تعرف الصيغة المرغوبة في كل واحد منهما نحو جالس الفقهاء او المحدثين او يكون مقصوده اظهار السماحة نحو خذ مالي هذا او هذا
من
قال الازميري ومن هنا قالوا فيمن حلف لا يكلم احدا الا فلانا او فلانا ان له ان يكلمهما جميعا وكذلك لا اقربكن الا فلانة وفلانة فليس بمول من المستثنيتين وانما يكون موليا عن عداهما ولو قال قد برء فلان من كل حق لي قبله الا دراهم او دنانيران له ان يدعى المالين جميعا لأن هذه مواضع اباحة والاباحة من دلائل العموم. قال نور الدين وهذه التفريعات كلها صحيحة وقد توجب او المساواة في الحكم كما في قول القائل انت طالق غدا او بعد غد فانهم قالوا فيه انها تطلق في الأقرب من ذلك لأن معنى قوله انت طالق غدا او بعد غدا انت طالق في غد او في ما بعدها على سواء وليس من التخيير او التي في قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض وانما هي في الآية بمعنى بل كذا قيل فهي عند هذا القائل كالتي في قوله تعالى فهي كالحجارة او اشد قسوة فيكون المعنى بل يصلبوا اذا وقعت المحاربة بقتل النفس واخذ المال بل تقطع ايديهم اذا اخذوا المال فقط بل ينفوا من الارض اذا خوفوا الطريق وقال مالك ان التغيير ثابت في كل نوع من انواع قطع الطريق بقوله تعالى ان يقتلوا الى آخر الآية وان وقعت او في الخبر فانها توجب الشك غالبا كجاء زيد او عمرو والتشكيك والابهام
قال نور الدين والفرق بين الثلاثة ان الشك هو اخبار المتكلم بانه شاك في اسناد الحكم الى احد الشيئين فصاعدا والتشكيك هو ان يقصد المتكلم حصول الشك في ذهن السامع في اسناد الحكم لأحد الشيئين فصاعدا والمتكلم يعلم ذلك او
240
-