الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٢الله.
عن ابي هريرة ان رجلين اختصما في متاع ولا بينة لواحد منهما فقال صلى عليه وسلم استهما على اليمين ما كان احبا ذلك او كرها في ذلك قال العاصمي
والشيء يدعيه شخصان معا
يقسم ما بينهما بعد القسم
ببينات او نكول او يد وهو لمن اقام فيه البينة
ولا يد ولا شهيد يدعى وذاك حكم في التساوي ملتزم والقول قول ذي يد منفرد وحالة الا عدل منها بينه
قال القطب وسواء في ذلك العروض والاصول قال وقيل ذلك فيما يخشى فساده كالحيوان والرقيق والطعام واما ما لا يخشى فساده كالدور فانه يترك حتى فانه ياتي احدهما باعدل مما ياتي به صاحبه الا ان طال الزمان ولم ياتيا بشيئ يقسم لان تركه ضرر وان جعلاه بيد امين حتى يبين كل لاجل حاكم وقال كل للامين ان لم ابين يوم كذا مشيرا الى اجل الحاكم فادفعه لصاحبي دفعه لصاحبه ان لم يبين للاجل ولا ينفعه بيان بعد دفعه لخصمه وان بين كل للاجل او قبله قسماه لان لكل منهما بيانا وان لم يبينا قسماه لان لكل منهما نصفه الآخر لقوله ان لم ابين فادفعه لصاحبي قال القطب رحمه الله والاجل هو المدة التي يضربها الحاكم مهلة لاحد المتداعيين او لهما عسى ان يأتي بالحجة فيه وضرب الاجل بحسب ما يظهر للحاكم في الطول والقصر ومن عليه دين وليس له ما يقضى به الا قيمة اصله فانه يؤجل شهرا او شهرين لبيعه وذلك مظنة بلوغ الخبر لمن يريد الشراء غالبا ويؤجل لحل العقود اذا ادعى نقضها بتناقض الشهود او بتجريح او غير ذلك شهرا وان ادعى رجل عبدا فانكر العبودية او امرأة زوجة فانكرت فأجل له الحاكم اجلا لبيانه فلم يبين عند الاجل فحجر عليه الحاكم ان لا يستخدم العبد ولا يقرب المرأة بالجماع او المس او النظر لم ينفعه بيانه بعد
102
-