كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

عليه ان يقلد من اشتهر بالعلم والعدالة والفضل وليس التقليد موقوفا على احد بعينه كما اوقفة هؤلاء الجماعة على الائمة الاربعة ولم يجوزوه لغيرهم ولو كان صحابيا واعتلوا في ذلك بان مذاهب هؤلاء مدونة مضبوطة ومذاهب غيرهم لم تضبط هذا الضبط واذا قلد الضعيف عالما في قضيته هل له ان يقلد غيره في غير تلك القضية ام لا قولان: قال نور الدين اصحهما الاول قال وهو المختار عند البدر قال واختلفوا في الضعيف اذا قلد العالم في شيء هل له ان يفتي به لغيره أم مقصور ذلك على العمل خاصة، فقيل له عند وجود العالم وقيل عند عدمه وقيل جائز له مطلقا وقيل لا يجوز مطلقا واختلفوا في تقليد المفضول فقيل جائز وقيل لا وصوب الاول البدر الشماحي مستدلا بان في الصحابة الفاضل والمفضول وصحت الفتوى من الجميع ولا انكار على احد واختلفوا في جواز خلو الزمان من مجتهد يرجع اليه فمنعه الجبائي وصحح البدر الجواز والتقليد قبول قول الغير بلا دليل فعلى هذا قبول قول العامي مثله وقبول قول المجتهد مثله يكون تقليدا ولا يكون قبول قول النبي عليه الصلوة والسلام وقبول قبول قول الاجماع وقبول القاضي قول المفتي وقول العدل تقليدا لقيام الدليل من المعجزة مبلى وتصديق قول النبي عل الله ورجوع الناس الى قول المفتي يوجب الظن بصدق والعلم بالعدالة كذلك وقيل التقليد قبول قول الغير للاعتقاد فيه فعلى هذا يكون الكل تقليدا

والله اعلم.

باب الخطأ في الفتوى

الخطأ في الفتوى اما ان يكون من عالم فيما علمه او من جاهل فيما جهله وعلى كل فاما ان يكون خطأ في الدين أي فيما لا يجوز خلافه او في غير الدين وهو ما يسع فيه الخلاف وعلى كل فلا يخلو ذلك المخطأ فيه اما ان يتعلق به اتلاف مال للغير او لا فان الخطأ وقع من العالم في الدين وهو الذي ورد به دليل قطعي كتوريث الام السدس عند وجود الاولاد والاخوة فقصد الى ذلك وزلت لسانه فقال لها الثلث فلا اثم عليه ولا ضمان وانما الاثم والضمان على الذي قبل ذلك الباطل وعمل به لأن

-