كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

لا يعلمه والابهام هو ان يقصد المتكلم خفاء من اسند اليه الحكم على السامع لنكتة كاظهار النصفة في قوله تعالى وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين وتفيد او العموم اذا استعملت في سياق النفي وما بمعناه كالنهي لفظا او معنى فالأول نحو ما جاءني زيد او عمرو اي لا هذا ولا ذاك ونحو قوله تعالى ولا تطع منهم آنها او كفورا اي لا هذا ولا ذاك والثاني هو ان تقطع في اليمين المثبت نحو ان فعلت هذا او هذا بمعنى لا افعل شيئا منهما او في الاستفهام الانكاري نحو افعلت هذا او هذا

فعلت شيئا منهما

•

بمعنى

ما

قال نور الدين والسر في افادتها العموم ها هنا انها لاحد الامرين من غير تعيين وانتفاء الواحد المبهم لا يتصور الا بانتفاء المجموع فقوله تعالى ولا تطع منهم اثما او كفورا معناه لا تطع احدا منهما وهو نكرة في سياق النفي فيعم وقد تخرج او عن كونها عاطفة فتستعمل بين الفعلين مجازا استعاريا بمعنى حتى او بمعنى الى او بمعنى الا ان للمناسبة بين او وبين هذه الحروف والمانع من كونها للعطف اما لفظي او معنوي فاللفظي نحو قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم فان عطف الفعل على الاسم غير جائز واما المانع المعنوي فنحو قولك لغريمك لا لزمنك او تعطيني حقي فان المقصود وهو كون اللزوم لأجل الاعطاء لا يحصل واستعير لما يحتمله وهو الغاية او الاستثناء والله اعلم.

باب حروف الجر

مع

العطف فسقطت حقيقته

ذكر الباء من حروف الجر الباء وهي موضوعة للالصاق الذي هو تعليق الشيء بالشيء وايصاله اليه وهو على نوعين حقيقي ان كان مفضيا الى نفس المجرور کا مسکت بزيد اذا قبضت على شيء من جسمه أو ثوبه الذي على بدنه ومجازى ان افضى الى ما يقرب من المجرور كمررت بزيد

قال نور الدين رحمه الله فاذا عرفت ذلك فاعلم ان الباء قد تدخل على الالة نحو مسحت الحائط بيدي فتكون لاستيعاب المحل لا الآلة وقد تدخل على المحل كما

241

-