الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١١وجب عليه الحق فهو الذي يكلف بمؤنته ومقدماته ليبرئ ذمته وقيل يكلف المدعي الاتيان بالمصحف لان اليمين ضرر ارادا يقاعه على المدعي عليه والانتقام منه به فهو كمريد القصاص فانه هو الذي ياتي بما يقتص به من موسى ونحوه فيأخذ الحاكم المصحف ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن
الله
الرحيم الحمد لله رب العالمين الى آخر فاتحة الكتاب ويقرأ اول الطور بسم الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسطور الى فويل يومئذ للمكذبين ويقول ربنا احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ثم يقول للمدعي انحلفه لك فيقول نعم ويقول للمدعى عليه اتحلف له فينعم فيقول له اتحلف بالله الذي لا اله الا هو الضار النافع المان على المسلمين المنتقم من الكافرين وبان يزيل عنكما احسن به اليك وينزع البركة من بين يديك ومن خلفك وان يصيبك بما انذرك به في هذا المصحف ما لهذا ما يدعيه قبلك كذا وكذا فيقول الحاكم للمدعى من عليه ايضا حلفت فينعم فيرفع الحاكم المصحف لوجه المدعى عليه فيقبله تعظيما فان نكل عن اليمين حبسه الحاكم حتى ينعم بها ويذعن اليها قال القطب رحمه الله قال اصحاب الديوان ينبغي للحاكم ان يكون معه مصحف يحلف به من وجب عليه اليمين وانما يحلف من وجب عليه اليمين بالمصحف الا الامين والحامل فبالغاموس ولا يحلف بغير كتاب الله وسواء في هذا الموحدون والمشركون ومنهم من يقول يحلف اليهود برب التوراة ويحلف النصارى برب الانجيل والمجوس برب النار قال القطب رحمه الله والمشهور ان لا يزاد ذلك قال ورويت الزيادة عن مالك قال وكان بعض يحلف اليهود بان يقول اضناي اضنائي اصباوت اصباءوت آل شداء آل شداء اصلحاء اصلخاء وتمسح التوراة بدم الاستحاضة ودم الخنزير وعليك من مالك الف درهم لبيت المقدس وتبرأ من دين موسي كما تبرأ الليل من النهار وينبغي للحاكم ان يكون على طهارة اذا اراد
-
111