الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٢ان يأخذ المصحف ليحلف من وجب عليه اليمين ولا يحلف الحاكم على حقه او حق ابنه الطفل او حق عبده او حق له فيه نصيب ولا على كل ما في يده وان حلف على ذلك جاز ولا يأمر الحاكم من وجبت له اليمين من الخصمين ان يحلف خصمه فان امر بذلك وحلفه فقد اخذ حقه وكذلك ان حلفه بغير امر الحاكم وكذلك لا يأمر من وجب عليه اليمين ان يخلف بنفسه وان حلف بنفسه ولم يخلفه صاحب الحق ولا الحاكم فليس في ذلك شيئ وان قال له الحاكم حلفت بما في هذا المصحف ولم يفتحه فليس فى ذلك يمين وكذلك ان لم يحضر المصحف وحلف به فلا يمين في ذلك وقيل ان ذلك تحله ايمان واذا اوجب اليمين على المدعى عليه فالى ان يخلف فان الحاكم يجبره على اليمين ومنهم من يقول يحبسه يحلف او يقرو منهم من يقول اذا نكل عن اليمين فان الحاكم يحكم عليه بما ادعى عليه المدعي في الاموال من غير التعدية واما التعدية في الاموال والا نفس وغير ذلك من النكاح والطلاق والعفو وما اشبه ذلك فلا يحكم عليه بنكوله عن اليمين في ذلك ولكن يحبس حتى يقرأ ويحلف وقيل يحكم عليه بهذا كله فيكون نكوله عن اليمين بمنزلة الاقرار في هذا كله واذا جحد رجل ما عليه فحلف بالمصحف ثم تاب فليغرم ويكفر يمينه وكذلك ان نسي فحلف ثم ذكر فتاب ولا ينبغي للرجل ان يحلف بالمصحف ولو كان محقا لانه قيل من حلف به ولو كان صادقا يبقى منه ما يبقى في الاناء من اللبن قال القطب رحمه الله والذي عندي انه لا يحلف بالمصحف ولا بالقرآن لاشتمال ذلك على غير
حتى
الله وقد نهي عن
الله
الله
اسم والله المنكر ويقول له الحاكم قل والله الذي لا اله الا
الحلف بغير بل يحلف باسم واسمائه وصفاته مثل والقاهر والمنتقم والجبار بحسب نظر الحاكم قال وكان اهل عمان يحلفون العزيز المقتدر الرحمن الرحيم
هو
منشئ السحاب ومنزل الكتاب قابل التوب شديد العقاب ماحي الآثار وباتر
-
112
-