كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

في قولك مسحت يدي بالحائط فتكون لاستيعاب الآلة لا المحل ومنه قوله تعالى فامسحوا برؤ سكم فلا يجب استيعاب الرأس بالمسح في الوضوء عند جمهورنا وعند الحنفية لهذه الآية وذهب الشافعي الى ان المفروض فيه اقل ما يطلق عليه المسح ولو شعرة لاطلاق قوله تعالى وامسحوا برؤسكم والمطلق يسقط بادنى ما يصدق عليه

اسمه.

قال نور الدين ورد بانه لو كان كذلك لفعله عليه الصلوة والسلام ولو مرة في العمر لاسقاط الواجب لكنه لم يمسح ما دون الناصية قطعا وليس في الشرع واجب أو جائز لم يبينه الشارع بفعل او بتعليم وذهب مالك الى ان المفروض في مسح الرأس الاستيعاب مستدلا بان الآية مجملة بينها حديث عبدالله بن زيد انه عليه الصلوة والسلام توضأ ومسح رأسه واستوعب والقياس على اية التيمم وهي قوله تعالى وامسحوا بوجوهكم

قال نور الدين ورد بان الحديث محمول على الاستحباب جمعا بين الدليلين والقياس ليس بشيء اذ لا قياس بين الاصل والبدل وتكون الباء للاستعانة ايضا طلب المعونة بشيء على شيء مثل كتبت بالقلم.

وهي

هي

معني

?

قال نور الدين رحمه الله وقيل انها راجعة الى الالصاق لأن الالصاق يفارق الباء فالاستعانة على هذا القول انما مستفادة من القرائن قال وهو الصحيح عندي دفعا للاشتراك ولظهور معنى الالصاق في جميع مدخولات الباء ما لم تستعمل في غير ما وضعت له مجازا وتفيد معنى الاستعانة فيما اذا دخلت على الوسائل والالات اذ بها يستعان على المقاصد ومن الوسائل الاثمان كما في اشتريت هذا العبد بالف فان المقصود الاصلي من المبايعة هو الانتفاع بالمملوك وذلك في الشيء المبيع والثمن وسيلة اليه (ذكر على لفظ على موضوع حقيقة للاستعلاء صورة كركبت على الفرس ونحو وعليها وعلى الفلك تحملون وهو الغالب او معنى نحو تأمر عليهم ونحو ولهم على ذنب ونحو فضلنا بعضهم على بعض والاول استعلاء حقيقية والثاني مجازى ثم وضعت على بالوضع الشرعي او العرف العام لشيئين احدهما الوجوب نحوله على دين وعلى

-

242

-