كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٠

باب في رد اليمين

ان حجد مدعي عليه دعوة مدع بوجه معاملة كبيع واصداق وقرض يرد فيها اليمين من المدعى عليه المنكر الى المدعى بقبولهما معا وقال المدعى عليه حلفه لي بان له على كذا وكذا من قبل كذا فله الرد ان كان مما يباشره مدعيه قال القطب رحمه افاد قاعدة هي ان الرد محله فيما باشر المدعي لا فيما لم يباشر مثل ان يدعي عمر و على زيد عشرة دنانير من قبل بيع كذا او من قبل القرض وان كان مما لا مباشرة له فيه مثل ان يدعي ان الموروثي عليكم كذا او ان لي عليك كذا بواسطة خليفتي او وكيلى فلا يصح فيه الرد بل يحلف المدعي عليه وان نكل اعطى قال القطب رحمه الله ظاهر المصنف ولا سيما ابو زكريا ان رد اليمين اذا اراده المدعى عليه ادركه على المدعي ولو الى المدعي فلو رده على المدعي ونكل المدعى لبطلت دعوى المدعي قال القطب ولا يصح ذلك عندي لان اليمين حق واجب على المدعى فلا ما على احدهما على الآخر الا يرجع برضاهما معا قال ثم رأيت قيد الرضى في الديوان قال وهذا قول الربيع بن حبيب الله عنه فانه يجيز رد اليمين برضى المدعي والمدعي عليه وكان يقول لا احولها عن موضعها الذي وضعها فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال اليمين على من انكر قال ونحن نقول ليس هذا تعبدا بل امر له علة ظاهرة هي ارهاب المنكر ان كذب وخلاصه فان رضيا بوجه آخر جاز الاترى ايضا انه لو اعطى المدعى عليه وترك اليمين لقبل عنه ولم يضطر لليمين ويسمى رد اليمين قلبا وانقلابا ورجوعا ونحو ذلك فقد ظهر لك قولان في المذهب في رد اليمين هل تلزم المدعي قال القطب رحمه الله وحكى ابن بركة اتفاق اصحابنا على ردها اذا طلبه المدعى عليه اذا قال قال اكثر اصحابنا ان نكل عن اليمين لزمه الحق وبه

رضي

120

-

-