كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢١

قال ابو حنيفة وقال بعض وهو كالشاذ من اصحابنا يجبره الحاكم يحلف او يعترف وهو الذي يوجبه النظر لان طاعة الحاكم واجبة عليه بعصى بتركها ولما اعتل رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الناس يعودونه وكان شادا رأسه

مال

بعصابته فجلس وقال معاشر الناس من يدعي علي حقا او مظلمة من يلزمني او حق في يدي فقال رجل انا يارسول الله اخذت مني او قال اقرضت ثلاثة دراهم في سراويل اشتريته فقال عليه السلام اما اني اصدقك ولا احلفك وقال للفضل بن عباس ادفع اليه فهذا يدل ان المدعي عليه يستحلف المدعي اذا لم يصدقه قال القطب رحمه الله وان قلت ماء الوجوه التي يجوز فيها

مني

من

رد اليمين قلت قالوا في الديوان ويرجع اليمين على المدعي في المعلوم کله التعديات والمعاملات اي مما فيه المباشرة ولا يجوز رد اليمين في النكاح والطلاق والعتاق والعفو ولا ان يصح يرد خليفة اليتيم والمجنون اليمين على المدعي لما في يده من مال اليتيم والمجنون مما يدرك عليه فيه اليمين وقيل لا يجوز رد اليمين في التعديات كلها فيما حضر او غاب ويجوز رد اليمين على المدعي فيما يدعيه من العيوب وما يلزمه به العيب ان رد فيه المشتري اليمين على البائع وان ادعى رجل على رجل انه افسد في ماله بالتعدية ولم يجد البينة على ما ادعى رجل على رجل انه افسد في ماله بالتعدية ولم يجد البينة على ما ادعي عليه فرد عليه المدعى عليه اليمين وقال له احلف لي اني افسدت في مالك فاغرم لك فلا يجوز رد اليمين في هذا لانه اذا حلف له على ذلك لم تنقطع دعواه وانما يرجع اليمين في شيئ معلوم او محدود اذا حلف عليه المدعي صار له وانقطعت عنه الدعوى واما هذا وما اشبهه فلا وقيل في هذا غير ذلك وللمدعي عليه رد اليمين علي المدعي مالم ينعم المدعى عليه للمدعي باليمين فاذا انعم لم يجز للحاكم ان يقبل منه الرد ولا المدعي القبول فان فعلا ذلك فيما بينهما بعد الانعام مضى وقيل يجوز للحاكم

من

121

-