الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣قضاء الصلوة وعليه القصاص فعلى في هذه الامثلة كلها بمعنى الوجوب عرفا لغويا ووضعا شرعيا وهي في اصل وضعها للاستعلاء فهي في هذه المعانى مجاز لغوي لحصول معنى التشبيه فيها بالاستعلاء فقول القائل على دين بمنزلة قولهم ركبة دين فمن اقر بان لفلان عليه الفا يحكم عليه بانه دين في ذمته الا اذا وصله بقوله وديعة فيحمل على ان معه وديعة لما في حفظ الوديعة من الوجوب ايضا تصحيحا لكلام العاقل فانه لو حمل على الدين لزم الغاء لفظ الوديعة وثانيهما الشرط نحو قول الرجل لأمرأته انت طالق على تسليم الف درهم فان طلاقها مشروط بحصول الالف فكأنه قال أنت طالق ان سلمت لي الف درهم وكونها للشرط حقيقة عرفية وشرعية ومجاز لغوي لأن في الشرط معنى اللزوم وتستعمل على مجازا بمعنى الباء فتكون للعوض كما في المعوضات المحضة التي لا تحتمل معنى الاسقاط كالبيع والاجارة والنكاح فقول القائل بعنك هذا العبد على كذا بمعنى بعتكم بكذا فيلزم العوض المذكور وكذا ما بعده فان قالت المرأة لزوجها طلقني ثلاثا على الف فطلقها واحدة وقع الطلاق رجعيا ولا شيء له عليها من الألف لأن علي في هذه الصورة محتملة للشرط وللمعاوضة فحملها على الشرط لكونها حقيقة عرفية وشرعية اولى من حملها على المجاز الذي هو
المعاوضة والله اعلم
من
(ذكر من لفظ من موضوع لغة لابتداء الغاية مكانا كانت او زمانا کخرجت من البصرة وصمت من اول الشهر وتستعمل للتبعيض وعليه المحققون والفرق بين الابتدائية والتبعيضية ان من الابتدائية تعرف بان يحسن في مقابلتها الى او ما يفيد فائدتها نحو اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن معنى اعوذ به التجيء اليه فالباء ها هنا افادت معنى الانتهاء والتبعيضية تعرف بان يكون هناك شيء ظاهر هو بعض المجرور بمن نحو خذ من اموالهم صدقة او مقدار نحو اخذت من الدراهم اي شيء وتستعمل من لبيان الجنس نحو علي لفلان عشرة من فضة وتستعمل زائدة وتكون في زيادتها على وجهين احدهما زيادة يختل المعنى باسقاطها نحو ما جاءني من رجل فان المعنى ما جاءني احد من هذا الجنس فان زيادتهما في هذا الكلام افادت التنصيص في نفي العموم فلو سقطت منه لم يفد التنصيص المذكور وثانيهما زيادة لا يختل المعنى
-
243
-