كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٦

الشييء بعينه والى من اداءه وكابر على منعه فلهم القصد الى قتله ان لم يمكن اخذه منه بضرب دونه وان ظهر بقاء الشيئ وانه عنده بعد الحكم بالقيمة او المثل واخذ ذلك خير ربه في رد القيمة او المثل واخذ المغصوب وفي امساك القيمة او المثل ان اخذه ويكلف الغاصب جمع المغصوب ان كان له مونة ولا يصل اليه صاحبه الا بها ولا يعذر الغاصب الا ان قطع دونه خوف من قاطع او عدو او ظالم او سبع وان غصب مالا قيمة له كملح بورجلان وقدر على الغاصب في السودان استودي بالملح فيه او بقيمته فيه او مثله وعلى الغاصب ايصال الملح لمحل الغصب وهو ورجلان ان كان له مؤنة قال القطب رحمه الله وفي بعض الآثار ان نقل المغصوب الى بلد فلصاحبه قيمته في بلد غصبه فيه وقيل له عين متاعه حيث وجده وقيل له قيمة العروض في موضع الغصب وياخذ كبار الحيوان حيث وجدها واما صغارها التي لا تقوم بنفسها فكالمتاع لان المشقة في حمله والمكيل والموزون له مثله في موضع الغصب وقيل عين متاعه حيث وجده وقيل ان كان بعيدا فله مثله في موضع الغصب او قريبا فمخيرين اخذه واخذ مثله في موضع الغصب وكذا الديون ان كانت لها مؤنة وابى المدين من الاداء بعد الحكم عليه بالاداء فانه يوخذ بها ولو في الحجاز ولو كثرت وان غصب حيوانا او غيره وانفق عليه اكلا وشربا او طلاء حتى زادت قيمته فليس له عناءه ولا نماؤه من زيادة وغلة عند الاكثر قال القطب رحمه الله وهو الصحيح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا عناء لعرق ظالم خلافا للربيع الله فانه اشركه مع المغصوب منه بقدر ما انفق في قيمته ويغرم الغاصب قيمة ما استغل من المغصوب او مثله كثمار والبان واصواف وسكنى دور وخدمة عبيد ودواب في الآخرة لا في الحكم عند المغاربة فان شاء النجاة منه في الاخرة تخلص منه في الدنيا بلا حكم عليه ويغرم ذلك في الحكم عند المشارقة

رحمه

-

136

—