كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

رحمه الله

اقوال وان لم يقصد الا غصب المنفعة ضمن ان عطل او اكرى او انتفع وما افسده في مال ان حضر عين المال ووقف على قيمته يوم الغصب بتقويم العدول او ما غاب وهو المال المغصوب واتفق الغاصب مع المغصوب منه على صنعه فليس له عليه غير القيمة او الصفة وان لم يتفقا على الصفة ولا على القيمة او خفيت قيمته في زمان الغصب اخذ المغصوب منه من الغاصب ما وجده باقرار الغاصب من قيمة او مثل وحلف الغاصب ما بقي عليه له حق واذا عرفت قيمته يوم الغصب وقيمته يوم الحكم او عرفت صفته ورجعا الى القيمة فهل له على الغاصب ما يقوم عليه يوم غصبه لو قوم فيه او قيمتها التي يسواها يوم ترافعا الى الحاكم او اغلاهما اقوال قال القطب الله وجه وجه الاول انه غصبه وهو يسوى قيمة مخصوصة فله تلك القيمة كان غصب منه تلك القيمة ووجه الثاني انه لم يثبت له بالحكم الظاهر الا يوم يحكم له به فله قيمته يوم الحكم ووجه الثالث ان الغاصب ظالم احق ان يحمل عليه لانه السبب في فوت الشيئ ومنافعه عن صاحبه وفي التنازع في القيمة ولو لم يغصبه لم يحتج الى ذلك باكله او غيره قال تلك الا قول في الحكم واما فيما الله بينه وبين فلزمه كل نقص ولو كان يزيد وينقص مرارا وان ادعى الغاصب التلف فالقول قوله مع يمينه ان لم يكن بيان بقاءه وكذا القول قوله في قدره وصفته وما يكال او يوزن يدرك عليه كبله او وزنه ولا يراعى قيمته رفعا و خفضا والقصاص غدا فينبغي للغاصب تحليل ربه وارضاءه وقيل ان استهلكه في غلاءه فعليه قيمته يوم استهلكه وان استهلك منه ما يذهب بمحل منفعته كانملة ابهام العبد الخياط وسبابته فعليه ما نقص وقيل قيمة الجميع ويأخذ وان استهلك ما يذهب بيسير فعليه ما نقص الا ان شوه بذي هيئته كقطع ذئب اتم القاضي او اذنها او دابة الوزير او السلطان او يفسد في

138

-

-