كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤١

باب التهمة والغصب وجناية الطفل والعبد

يجوز اعتبار التهمة في تعدية على مال او نفس بان يتهمه الامناء او الحاكم فيحبس ليقر قال القطب رحمه الله ففى الديوان تجوز التهمة عندنا في المال وما تعلق به والمعاملات والبدن لا في الخيانة وقيل تجوز فيها ولا في الطلاق والنكاح والعتق ونحو ذلك وقيل بجوازها في الطلاق ولا في الحدود وتجوز في كسر حجر المسلمين ومنع الحق والخروج من الحبس والاخراج منه ونحو ذلك وانما يجوز في هذا تهمة المسلمين وتجوز فيما حضر او غاب وما علم او جهل وانما يتهمون ما حققوه في انفسهم انه كان وانما يجوز الحاكم في التهمة امينين او امينا وامينتين واذا تمت تهمة الامناء عند الحاكم في رجل فله حبسه حتى ينزعوا تهمتهم او يقر واذا نزعوها اخرجه وان اتهمه الامناء فحبسه الحاكم فظهرت براءته من ذلك فلا شيء عليهم ولو مات في الحبس قال القطب رحمه الله ولا تبلغ التهمة عندنا الحكم بالمتهوم به ولو قويت قال وفي جامع الخلال عنه صلى الله عليه وسلم انه حبس في تهمة دم يوما وليلة وفي سنن ابي داود انه حبس في تهمة وفي رواية انه حبس في تهمة ساعة من نهار وفي المنتقى للباجي في باب القطع في السرقة انه صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه بسرقته وكان صاحبه في السفر وينزع في التهمة من يمين المضرة بلا رضى ممن له الحق مستحق النزع ولو غير متولى او من بان انه مظلوم بالتهمة او متولى ويسترد الجواب لمدع اكل حب او دراهم بتعدية لا يعرف كيله او وزنها ولا يسترد مدعي المجهول في المعاملة لان التعدية من شأنها الجهل لانها تكون بممانعة او اخفاء او باختلاس وبلا قصد لحضور الناس فان اقر المطلوب استاداه الحاكم بما قال في اقراره وحلف ما بقي عليه شيئ وان جحد حلفه وان نكل حلف الآجر واخذ ما

- 1?1 -