الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥كمات الناس حتى الانبياء او في الدنو كجاء الناس حتى الحجامون اما حتى الجارة فلا يجب دخول ما بعدها في حكم ما قبلها لعدم وجوب ان يكون ما بعدها جزء الما قبلها لكن يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها تارة وهو الغالب من استعمالها ولا يدخل اخرى وذلك بحسب القرائن ومثل حتى الجارة في هذا الحكم الى فتدخل تارة معها الغاية في حكم المغيا كما في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق فالمرافق داخلة في حكم الغسل ومرة لا تدخل نحو قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل فالليل غاية للصيام وهو غير داخل في حكمه وان تجردت العاطفة من معنى الغاية حملت على الفاء مجازا استعاريا نحو ان لم آتك حتى اتغد عندك أي فاتغد عندك فيجري فيها حكم الغاء العاطفة كما تقدم الوجه الثالث ان تكون حرف ابتداء يستأنف معه الداخلة على الجمل الاستئنافية اسمية او فعلية فمثاله في الأسمية قول
معني
الكلام وهي الشاعر:
ومازالت القتلى تمج دمائها بدجلة حتى ماء دجلة اشكل
ومثال دخولها على الجملة الفعلية حتى يقول الرسول في قراءة الرفع وهي قراءة نافع ولا بد في الابتدائية ان يكون ما قبلها سببا لما بعدها لأن الاتصال اللفظي لمازال استئناف الكلام شرط فيها السببية التي هي موجبة للاتصال المعنوي فان السبب متصل بالمسبب مثنى حتى يكون جبرا لما فات من الاتصال اللفظي
بسبب
قال نور الدين رحمه الله فحاصل معاني حتى انها تكون للغاية وهي الاصل فيها فان جرت الأسم الصريح او المؤول كانت جارة والا فهي العاطفة فان خلت الجارة عن معنى الغاية فهي بمعنى كي وان خلت العاطفة عن معنى الغاية فهي بمعنى الفاء مجازا استعاريا وان استؤنف الكلام بعدها فهي الابتدائية وتحمل على الغاية فيما اذا احتمل صدر الكلام الامتداد وعجزه الانتهاء اليه نحو حتى يعطوا الجزية وتحمل على معنى كي ان صلح صدر الكلام ان يكون سببا لما بعد حتى وكونها بمعنى كي مجاز استعاري وتجمل على العطف المحض فيما اذا لم يحتمل ما قبلها الامتداد والسببية والله
اعلم.
-
245 -
-