كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

ذكر في الظرفية

وضعت لفظة في للظرفية الزمانية والمكانية كانت الظرفية حقيقية كالماء في الكوز او مجازية كزيد في البلد وحكمها اذا حدفت مع ظرف الزمان كحكمها اذا اظهرت معه فانهم سووا بين قول القائل انت طالق في رمضان وبين قوله انت طالق غدا ولا نية له في الصورتين فقالوا في الصورة الأولى هي طالق من اول يوم اول يوم منه عند طلوع الفجر وقالوا في الصورة الثانية هي طالق حين طلع الفجر من الغد وكذا قالوا طالق في الليل انها تطلق اذا جاء الليل.

فيمن قال هي قال نور الدين لكن في بعض المواضع من الاثر ما نصه واذا قال لزوجته ان بت هذه الليلة في هذا البيت فانت طالق فباتت حتى كانت في بعض الليل وخرجت فلا طلاق الا ان تبيت الليلة كلها في البيت فان قال ان نمت في هذه الليلة فان نامت بعض الليل فانا نخاف ان يقع الطلاق قال ففي هذا الاثر اشارة الى الفرق بين ما اذا ذكرت مع الزمان وبينما اذا حذفت ثم ان في نفيه تقييد الحكم بما دخلت عليه مطلقا في ظرف الزمان كطالق يوم يقدم فلان او في يوم يقدم فلان فان ذلك اليوم المذكور قيد لا يقع الطلاق فيه وكذا ايضا تفيد التقييد مع المكان اذا صلحت مع ما بعدها ان

تكون قيدا لذلك الحكم ككل هذا الشيء في البيت فان البيت قيد لحكم الأمر

قال نور الدين رحمه الله وعليه مسئلة الضياء ونصها ان قال ان بت في هذا المنزل فانت طالق فباتت الى نصف الليل اقل او اكثر ثم خرجت او دخلت المنزل بعد النصف اقل او اكثر حتى اصبحت طلقت فان قال ان بت في هذا المنزل الليلة فحتى تكون في المنزل مذ تغرب الشمي حتى يطلع الفجر ثم يحنت قال فقد اعتبر في الصورتين التقييد بالمكان المجرور بفي والزمان المتضمن معنى في ويلغى ما لا يصلح ان يكون قيدا والله اعلم

--

246 -

-