كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٣

قال كانه لم يصح الحديث عند هذا القائل او لم يبلغه قال وذكروا فيه ان الحيازة تكون فيما عرف لأحد او لم يعرف وقيل فيما لم يعرف لأحد وقيل فيما عرف لأحد وهو المأخوذ به وانما تكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والغيران والأبيار والعيون والأنهار وما جرى هذا المجرى وانما تكون الحيازة فيما عرف اصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك واما مالم يعرف اصله لأحد فلا تجوز فيه الحيازة وانما يكون فيه القعود اذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه احد صار اقعد فيه لغيره واما ان مكث فيما لم يعرف اصله لأحد عشرين سنة ولم يعارضه احد فانما يشهد له الشهود انه مكث فيها عشرين ولا يذكروا الحيازة ولا يجوز لأحد ان يدخل في ارض غيره فىعمرها ويمسكها ويمنع منها اصحابها بغير اذنهم فيذهب منها المواريث لاربابها ويثبت فيها المواريث لغير اربابها فيحاسب بذلك يوم القيمة ويتركها بعد حلالا ويحمل

سرق

انمها في عنقه وذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من سـ شبرا من الأرض طوق الله في عنقه الى سبع ارضين يوم القيمة ثم يرمى به في

النار والحيازة انما هي بالحكم الظاهر بين الناس ولا يثبت الملك لمن لم يكن له

ملك

الملك فيما بينه وبين فاسترا به الناس انه دخل فيها كما لا محل له فلا يشهدون له بالحيازة وانما يشهدون له بالحيازة اذا اشتهر عندهم ان ذلك الأصل دخله من حازه ولكن لم يصح ذلك عندهم ببينة ولا باقرار ممن كان له الأصل ولا تجوز الحيازة فيما كان اصله امانة والفرق بين حيازة الثلاث السنين وحيازة عشر سنين ونحوها ان البيئة تقبل بعد الأولى لا بعد الثانية قال القطب رحمه الله وفي المدونة ذكر ابن عن عبد الجبار بن عمرو عن ربيعة عن ابن المسيب رفع الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حاز شيئا وعمره عشر سنين او عشرين سنة

الله ولا يخرج من كان له الملك ومن ادعى الحيازة

عباد

-

163

-