الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٥عناؤه ويشتد بلاؤه قال الربيع واصحابنا من اهل البصرة على هذا مجتمعون وروى عبد الله
عن
النبي
بن عبد العزيز عن ابي عبيدة عن جابر مثل ماروى الربيع وقال ما ادري ما هذا وما وجهه ولا ارى ان يبطل الحق تقادمه غير ان اهل الحجاز قد رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حاز شيئا وعمره عشر سنين وصاحبه حاضر لا ينكر فهو لمن حازه وكذا روى الى أهل العراق الا ان ابا عبيدة حدث عن جابر بن زيد انه احتاط بعشر اخرى فذلك عشرون وكان ابو عبيدة يحتاط ايضا في الرضاع فيجعل الفصال اربع سنين والله أعلم بوجه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره غير ان الفريقين من اهل المدينة واهل العراق قد جاءوا بهذا ياثرونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق والسنة احق ان اذا كانت تتبع صلى الله عليه وسلم واما القياس فلا ينبغي ان يبطل الحق تقادمه قال أبو المؤرج القول عندنا قول ابي عبيدة الذي رواه عن جابر بن زيد وبذلك يفتي حتى خرج من الدنيا انه لا حق لمن ادعى بعد عشرين سنة وهو حاضر فيها وبه ناخذ ونعتمد وجرت به احكام المسلمين وردوا الجواب الى الآفاق واقطار الأرض بذلك عن ابي عبيدة ومن مكث في الاصل ثلاث سنين والمدعى حاضر ثم غاب اربع عشر ثم قدم فمكث فيه ثلاثا بعد قدومه ثم عارضه فهل يشهد له بالحيازة بناء على التلفيق او لا حتى يمكث عشرين سنة متوالية قال القطب وهو الصحيح لان الحديث يقول وعمرها وهو في غيبته غير عامر لها وقيل بتلفيق ايام الحضور حتى تتم فها المدة ويلغي ما بينها من اوقات الغيبة والجنون في ذلك كله كالغيبة وهو وهو الصحيح لشرط الحضور في الحديث ولم يشرط التوالي وتصح عمارته بنفسه وبعبده واجيره وولده بالغا او طفلا ذكرا او انثى عمروا له باذن او بدون اذن ولا تصح على غائب وطفل ومجنون ونحوهم ولو حضر وكلائه
??