كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

ذكر اسماء الظروف

من اسماء الظروف مع وهي لفظ موضوع للمقارنة سواء وصف به ما قبله او ما بعده ويستعمل مجازا بمعنى بعد كما في قوله تعالى فان مع العسر يسرا ومنها قبل وهي للتقدم فتدل بوضعها على سبق ما وصف بها في المعنى وبعد بعكس قبل فهي موضوعة للتأخر فتدخل بوضعها على تأخر ما هي له وصف في المعنى فقول القائل انت طالق واحدة مع اثنتين او قبلها اثنتان يوجب الثلاث التطليقات سواء كانت مدخولا بها او غير مدخول بها لأن قوله انت طالق واحدة قبل واحدة او قبل اثنتين فانها لا تطلق الا واحدة اذا كانت غير مدخول بها لأن القبلية قائمة بالواحدة السابقة لأن فاعل الضمير عائدة اليها فلم يبق محل للأخر ولو قال لها انت طالق واحدة بعد اثنتين طلقت ثلاثا مطلقا كانت مدخولا بها او غير مدخول بها فالحكم في بعد على عكس الحكم في قبل ومن اسماء الظرف عند وهي لفظ موضوع للحضور حقيقة نحو عندي دراهم او حكما نحو ان الدين عند الله الاسلام لأن المعنى ان الدين في حكم الله الاسلام فقول لهذا الرجل انما يدل على نفس حضورها معه فيحمل الاقرار

المقر عندي الف درهم على الوديعة دون الدين اما اذا قال عندي له الف درهم دينا فانه يحمل على الدين لأنه

يحتمله في الجملة والله اعلم.

كلمات الشرط

من كلمات الشرط ان وهي حرف موضوع لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة اخرى في المستقبل كان دخلت الدار فانت حر فالحرية له حاصلة بدخوله الدار وتدخل ان هذه الامر المعدوم المشكوك في وجوده وعدمه ولا تستعمل فيها هو قطعي الوجود او قطعي الانتفاء الا على تنزيلها منزلة المشكوك لنكتة مثال استعمالها فيما هو قطعي الوجود قولك لمن عق اباه ان كان هذا اباك فاحسن اليه والنكتة فيه تنزيل المخاطب منزلة جاهل الابوة حيث لم يراع حقها ومثال دخولها على ما هو قطعي الامتناع فان استقر مكانه فسوف تراني فان استقرار الجبل مع تجلي تلك الآية قطعي الامتناع والنكتة فيه اظهار امتناع الرؤية ومن كلمات الشرط لو وهي

-

247