الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٣مات
قال القطب رحمه الله والمراد بالدور مجرد الانتقال وان اشترك اخوان فسافر احدهما بطائفة من المال المشترك فمات في غيبته وترك اولادا وكذا ان ترك غيرهم من الورثة لا يقعد اولاده او ورثته للغائب فيما بايديهم ولا يقعد الغائب لهم فيما بيده وكذا ان ماتا معا لا يقعد وارث كل لوارث الآخر وقد مر في القسمة ان قسمة الاب لاولاده لم تصح عند بعضهم الا ان وهب لهم حصصهم فمن قسم لاولاده ولم يهب لهم فمات وقعد كل فيما بيده حتى او ماتوا وتركوا اولاد اقعد اولاد كل لعمهم فيما ترك ابوهم فانما ياخذون ماترك ابوهم من ذلك بالقعود او بالحوز لا بالقسمة لعدم صحتها لعدم الهبة لانهم لم يملكوه بالهبة ولا بالارث اذ قسم لهم ولم يهب لهم وقعد العم لاولاد اخيه فيما بيده وما دام الاخوة احياء لا يقعد كل لاخر فيما بيده ان لم يهب لهم ابوهم وثبتت شركتهم فلو كان ابوهم لما قسم لهم وهب لكل واحد حصته لصحت القسمة وصارت حصة كل واحد لأولاده وورثته بالارث لا بالقسمة ولا بالقعود ولم يكن الاخوة شركاء وان ترك بنين واصلا متفرقا في منازل فقعد كل من البنين في منزل في الاصل الذي فيه حتى مات كل من البنين وترك اولادا لم يقعد الاولاد لعمهم وهو بعض البنين ولا يقعد العم لهم وان ترك ابنين مثلا وقعد احدهما في الاصل وخرج الآخر الى منزل آخر ليس ملكا لابيه فتزوج فيه وكان فيه حتى مات وترك اولادا مثلا فلا يدركون عند عمهم سهم ايهم الا باحياء ابيهم لان عمهم قعد في الاصل واباهم خرج عنه وكذا ان مات الابن الذي في الاصل وترك اولادا مثلا لا يدرك عمهم وهو الابن الخارج الى منزل آخر عند اولاد الذي في الاصل وترك اولادا مثلا لا يدرك عمهم وهو الابن الخارج الى منزل آخر عند اولاد الذي في الاصل الا بالاحياء والله اعلم.
173