كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٦

باب في موت الغائب والغيبة

غاب خارج من الحوزة ان جاوز فرسخين حتى يرجع لمنزله ولو جاوزهما دون الحوزة او جاوزها دونهما لم يحكم عليه بحكم الغائب ولو طالت

غيبته بل بحكم المفقود وقيل هو غائب او جاوزهما ولو لم يجاوز الحوزة وغاب منهدم عليه جدار او غار او مالا يطاق نزعه وهل غاب من

او ساقه

حمله

سبع او سيل سبع او دابة او هربت به دابة وهو عليها او تخلف من رفقته او فقد قولان او لا يحكم بموت الغائب بطول دهر على المختار استصحابا للأصل الثابت كان وهو الحياة فلا يقسم ماله ولا تتزوج زوجته ويرث كل من من ورثته قرنا بعد قرن ويحبس ذلك ابدا وقال سعيد بن المسيب وابراهيم النخيعي انه لا يرث ولا يورث لاجل الشك في حياته وموته وجوز الحكم عليه بالموت بموت اترابه وقيل بمضي مائة وعشرين سنة ويحسب في ذلك مامضى من عمره قبل الغيبة وقيل بسبعين وقيل بثمانين وقيل بتسعين وقيل بمائة وقيل بخمس وسبعين وقيل باربع سنين كالفقد وقيل بمائة وثلاثين وقيل بمائة وعشرة وقيل بعامين قال القطب رحمه الله وانما اختار العاصمى القول بالسبعين لقوله صلى الله عليه وسلم اعمار امتي من الستين الى السبعين ويرث هذا الغائب في هذه الأقوال كلها من من ورثته قبل المدة قال القطب وقيد مالك ذلك بما اذا لم يعارضه عارض وقع به الموت وان عارضه مثل طاعون حمل على الموت ولا يؤخر قالوا وكذا من فقد بين العسكرين او في سنة مجاعة وذكروا ان الناس اصابهم سعال بطريق مكة فكان الرجل يسعل قليلا فيموت ففقد ناس فلم يأت خبر موتهم ولا حياتهم فرأى مالك ان يقسم اموالهم ولا يضرب لهم اجل الفقد لما بلغه من موت الناس ويبلغ خبر موت الغائب وارثه ومدبره ووصيته وغريمه

مات

-

176

-