كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٠

باب الاقرار

الاقرار في اللغة الاعتراف وفي الاصطلاح خبر وجب حكم صدقه على قائله بلفظه او لفظ نائبه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اقرار الرجل على نفسه اكبر من الشهادة عليه فان اقر بالغ عاقل على نفسه بدين او بشيء معين من ماله جاز ولو في المرض او لوارث في مرض او صحته واصدق ما يكون الانسان عند الموت ان لم يسترب وان استريب لم يحكم بما اقر به في مرضه لوارث او غيره ويتحاص الوارث المقر له وغير الوارث ولو كان ذلك في مرض الموت قال القطب رحمه الله قالوا في الديوان اجمع العلماء ان اقرار اللاحرار البالغين من الرجال والنساء جائز عليهم وماخوذون به سواء في هذا الموحدون والمشركون الا اقرار المكره والمحجور عليه في ماله والمفلس فانه لا يجوز عليهم اقرارهم في اموالهم واختلفوا في اقرار المعدم بعدما قام عليه اصحاب الديون واقرار العبد لا يجوز الا ان جوزه مولاه ولا يجوز اقرار الطفل والمجنون ويجوز اقرار الاخرس بالايماء اذا كانت له اشارة يعرف بها رضاه من سخطه وامره ونهيه وقيل لا يلزم بالايماء شيئ ولا يجوز اقرار الانسان للرجال والنساء والأحرار والعبيد والمجانين والأطفال والاحياء والاموات والاقرار للحمل منهم من ابطله ومنهم من اجازه ان ولد حيا ولا يجوز الاقرار لغير بنى آدم وجاز الاقرار بجميع الحقوق ولو مجهولة او بالخطأ وبالامانات والعارية والقراض ونحو هو مما هو مضمون او غير مضمون ومن اقر بما فعل في الطفولية لم يؤخذ ان تبين انه فعل فيها وقيل يؤخذ وان اقر بقول او فعل ونسبه للطفولية اخذ به الا ان بين انه فعل او قال فيها وقيل يؤخذ بالفعل دون القول وقيل القول قوله فيهما ولا يحكم عليه بذلك وان اقر بفعل ونسبه للجنون وقد عرف

180

-

-