كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٨

باب المحاصة

اذا طلب الغرماء الوارث نادى الحاكم او الوصي على ماله في اربع جمعان وامر ببيعه بعد ان يحتج على الوراث ان يفديه او يعطي الدين فان لم يعط بيع ولا اجل له في احضاره وقيل ثلاثة أيام كما قال بعض في الشفيع وقيل ان كان الحق مثمنا في عروض او اصول او مرهونا بيد صاحبه بيع وان بوضيعة اذا طلب الغريم ذلك وليس للغرماء الا الفضل عن الرهن وقيل اذا رفع على المدين حكم عليه بالاداء وان قال وارث الميت الذي احاط الدين بماله لغرماءه شأنكم وما ترك فهل له ذلك لأنه لا يبقى له شيئ يرثه وليس خديما لهم او عليه ان يبيع ما ترك ويدفع لهم الثمن بالحصص قال القطب رحمه الله ووجه هذا القول ان ذلك من حق الرحم او الزوجية او نحو ذلك وان قالوا له نأخذ تركته في اموالنا فابي وقد تساوت التركة واموالهم فله ذلك فيأخذ التركة فيعطيهم قيمتها بالتقويم وليس لهم اكثر من ديونهم الا ان كان الدين أكثر من التركة ورضي الغرماء بها مكان ديونهم فلهم ذلك فيأخذونها ولو ابى الوارث ووجه ذلك انه يبرأ الميت من ديونه باخذ الغرماء التركة فيها كلها فتكون تركته خلاصا وقضاء للديون كلها وهذا منفعة له لا يجوز تعطيلها فيجب على الورثة عند الله تسليم التركة للغرماء واما المفلس فالقول قوله اذا اراد البيع واراد الغرماء ان ياخذوا بلا بيع ولو قالوا ناخذ ولا نتبعك بالباقي وان باعرا او اخذوا بالقيمة بتعوه بالباقي كلما استفاد شيئا حاصوه وان اخذوا التركة في امواله او اذخذوا مال المفلس في اموالهم وحدثت اموال اخرى للميت او للمفلس كان خفية لم يعلموا بها فلا رجوع للغرماء على الورثة ولا على المفلس حين رضوا بالتركة ومال المفلس الظاهرين ولو علم الورثة والمفلس بالمال الخفي الا ان قال الغرماء ناخذ

188

-

-