الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٢باب التفليس
التفليس تصيير الانسان لا يعامل الا بالفلوس وهي ادني الاموال بعد ان يتجر بالدنانير مثلا او تصييره لا يعامل الا بالحقير كالفلس وافلس الرجل صارت دنانيره فلوسا اي صار بيده فلوس اشارة الى انه لا يملك الا ادنى
من
الاموال وهي الفلوس قال القطب رحمه الله قال ابن حجر المفلس شرعا تزيد ديونه على موجوده وهو قيل قسمان اخص واعم قال قال ابن عرفة حكم الحاكم بخلع كل مال المدين لغرماءه لعجزه عن قضاء ما لزمه قال
الاخص
خاصية
قال والاعم قيام ذي دين على مدين ليس له ما يفي فيه قال القطب ومن الاعم انه لا يجوز له تبرع ولا معاملة بغير عوض ولا محاباة الا ما تجرى العادة
ماله وقد
بفعله والاخص يمنع ما منع منه الاعم ويمنع مطلق الشراء والبيع قال القطب رحمه الله فالمذهب ان الدين متعلق بالذمة فله ان يفعل في ماله ما شاء مالم يفلسه الحاكم قال وتفليس الحاكم هو المسمى عند قومنا بالتفليس الخاص واما مجرد قيام الغرماء فهو التفليس العام ولا يمنع من فعل ماشاء قال وفيه قول في المذهب انه مانع قال وذكر ابن بركة في تحجير مال المدين انه يكتب الحاكم انه ثبت عندي على فلان لفلان ولفلان ولفلان كذا وكذا من الديون وسالوني حجر حجرته عليه الا لما لا بد منه من مونته فان اقر بعد بشيء من الدين لم يدخل على الغرماء وكان ذلك لازما له الا ان صح انه كان عليه قبل ان يحجر عليه وان اقر بموضع من ماله بعد ان حجره عليه لم يقبل منه الا ان صح انه كان عليه قبل ان يحجر عليه واذا صح عليه الديون حجر عليه ماله لا يزيله وقيل بحجر عليه قدر الديون فقط ومن حجر عليه ماله فليس له ابراء جارحه ولا يبرأ ان ابراه وله العفو عن القصاص لان القصاص له لا للغرماء فاذا عفا عنه ورجع للارش
-
192
-