كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٣

او الدية وهما مال لا يصح ابراءه منها واذا ابراء الاب نفسه مما عليه لابنه لم يجز لان الغرماء اولى به الا ان ابراء نفسه قبل الحجر صح و برئ وصح تفليس من لم يملك ما يصدق عليه اسم مال وان كان له ادنى ثوب وحقير نعل وكرزية وسكين ومزراق ونحو ذلك مما لابد منه وكان حقيرا قال القطب رحمه الله قالوا في الديوان ولا يفلس الحاكم من له شيء من المال قليلا كان او كثيرا الا ان لم يكن له الا ما يستره من اللباس وغداؤه وعشاؤه وسلاحه وما يسكن فيه واختلفوا فى السلاح والسكن فقال بعضهم يترك له ما كان من السلاح والسكن قبل ذلك ولو كانت قيمته كثيرة وقال بعضهم يردونه الى ادنى السلاح والسكنى قال وذكر فيما كان عليه من الدين من قبل التعدية انه لا يترك له شيئا واما غير التعديات من المعاملات وغيرها فانهم يتركون له ثلث ما في يده من المال وقيل يتركون له نفقة سنة قال القطب وفي المنهاج في باب المدين المحكوم عليه بالوفاء اذا رفع للحاكم فلهم ما سوى ازاره وله ازاره فقط وقيل له الازار والرداء وفي الشتاء ما يدفيه وقيل له ثوبان وقوت يومه وان لعياله وكسوته وكسوتهم سنة وقيل له مسكنه وان كان له بستان لا يتوصل الى السكنى الا به ترك له كله وفرض عليه في ثماره ولا تباع قبل كسوته ولا نعله مصحنه ولا كتبه ولو من السير وشعر الاثر او علوم الاسلام كالنحو واللغة ان تأهل للعلم ويباع سيفه وخاتمه وفرسه وحماره الا ان عجز عن المشي فانه يترك له حماره ان طلبه عند بعض وتباع مواشيه وعبيده الا ما زرع عليه وان كان مريضا ترك له عبد يخدمه وتباع آلة الصنعة التي يخدم بها وقيل لا ويفرض عليه في كسبه بقدر عمله وان كثيرا وقيل نصفه وقيل ثلثه وقيل ثلثاه وقيل ما فضل عن مونته ومونة عاله قال القطب رحمه الله وهو المختار عند بعض وذلك في كل لازم ولا يفلسه الحاكم وفي ملكه شيء مما يباع ويعطى منه الغرماء ولا

ولا

193

-