الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٠الميت خربت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون اليه فاستووا في ذلك بخلاف اخذ من
المفلس قال القطب رحمه الله قال ابن وصاف والمسئلة من الجامع ومن اخذ قوم مالا ثم افلس فهو بين الغرماء وان اخذه بعد ان افلس ولم يعلم فتلك خيانة وصاحب المال احق به اذا ادر که بعينه قال وقال ابو الحسن من اخذ مال قوم ثم افلس فهو بين الغرماء ودين رب المال بالحصة عليه وان اخذه بعد ان افلس فعلى قول تلك خيانة والمال لر به احق به اذا ادر که بعينه قال القطب فعلى هذا يكون الحديث محمولا على ما اذا كان البيع بعد الافلاس وان كان بعيدا من ظاهره قيل لرب المال ماله ان قام بعينه فان كان ارضا فزعها مشتريها او بنى فيها او غرس ثم افلس والزرع اخضر فهو والبناء والغرس له والأرض للبائع وخير في ان تكون له قيمتها بيضاء وفي ان يكون مع الغرماء فيها وفيما عليها فيباع الكل ويحسب ثمنها بيضاء والباقي للغرماء واذا ادرك الرجل ماله عند المفلس بعينه وقد تولدت منه زوائد منفصلة وهي موجودة بيده كصوف مجزوز ولبن محلوب فهل يدركها قال القطب رحمه الله ظاهر الحديث انه لا يدركها لان المذكور في الحديث ادراك عين المتاع وليست بعين المتاع ولأنها حدثت على ملك المشتري وان افلس المكتري او مات فالمكاري والغرماء اسوة وان افلس قبل ان يحمل فسخ الكراء قال القطب رحمه الله هذا مذهب الشافعي وقال مالك الحمال اولى بالشيئ اذا كان في يده حتى يستوفي وقال ابو سعيد ان كان الكراء وهو مفلس لم يقع فان حمل كان له اجر مثله مع الغرماء وان كان قبل ان يفلس ثم افلس فهو اسوة ولو كان المال بيده ايضا وان افلس قبل الحمل خير في حمله وله كراؤه مع الغرماء وفي الفسخ ومن استؤجر في زرع او جنان باجرة معلومة ثم افلس مستاجره فقال الشافعي الاجير والغرماء شرع وقال مالك هو اولى بما في يده من الزرع او نحوه حتى يستوفي الاجرة وقال ابو سعيد ان وقع
ذلك وهو
-