كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

باب الصلح

قال

الصلح لغة قطع المنازعة عن رضى وشرعا انتقال عن حق او دعوى بعوض لدفع نزاع او خوف وقوعه وهو بيع وهو من حيث ذاته مندوب اليه قال القطب رحمه الله وفي التاج الصلح ازالة شيئ بشيئ قال وعرفه بعض بانه عقد يحصل به قطع المنازعة واختلفوا هل الصلح رخصة او اصل بنفسه قال قال ابن اسحق وابن ابي هريرة والغزالي وغيرهم انه رخصة مستثنى من المحظورات قال وقال ابن ابي سلمة وغيره اصل بنفسه مندوب اليه فمن قال بالأول قال الحديث الذي هو قوله الصلح له الصلح خير الاحكام الخ مجمل ومن بالثاني قال عام وندب الصلح بين المتنازعين وللخبر الوارد فيه ولموافقة الكتاب والسنة ومحبة الملائكة وصلة الرحم ورضى الفريقين ونجاة الحاكم من جور و مفت من ميل وشاهد من زور ومزك من اثم وفيه عظيم الفضل للمصلح ومن ثم كان سيد الاحكام واراد بالخبر احاديثه صلى الله عليه وسلم وبالسنة فعله الصلح صلى الله عليه وسلم واراد به جنس الاخبار الواردة فيه مثل قوله صلى الله عليه وسلم الصلح سيد الاحكام ولفظه في صحيح الربيع بن حبيب ابو عبيدة قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الصلح خير الاحكام او قال سيد الاحكام وهو جائز بين الناس الا صلحا احل حراما او حرم حلالا وهو احرز للحاكم من الاثم والجور والذي احل حراما مثل ان يصالح من دراهم على اكثر منها فانه ربا والذي حرم حلالا مثل ان يصالح زوجته على ان يطلق الأخرى او على ان لا يطاء زوجته ومثل قوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا وما روي لكل كلمة في الصلح حسنة اي

_ Y.Y_