الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٣والحسنة بعشر وقوله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بصدقة يسيرة يحبها الله قالوا بلى قال اصلاح ذات البين اذا تقاطعوا وقوله صلى الله عليه وسلم الا أخبركم بفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى قال اصلاح ذات البين ويروى وان فساد ذات البين هي الحالقة ويروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال هي الحالقة لا اقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين وعن بعض الصحابة من اراد فضل العابدين فليصلح بين الناس ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء وعن ام كلثوم بنت عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم الاصلاح بين الناس شعبة من شعب النبوة وعن عمر رضى الله عنه ردوا الخصوم ليصالحوا فان الحكم يورث بينهم الضغاين روي عن انس من اصلح بين اثنين اعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة وجاز الصلح في وجهين احدهما ان يتعدى ظالم على احد في ماله فيقول المصلح للمظلوم ائذن لي ان ادفع عنك هذا الظالم بما وجدت من مالك ثم يقول للظالم لا اريد لك هذا او ما انا بمحب لك هذا الظلم اترك لفلان كذا اترك كذا لا يجد منه الا ما وجد من ترك قلبا حتى كثير وذلك ان عجز عن دفع ظلمه عنه والا فليدفعه ولا وجه للصلح والا كان مداهنة الا ان توقع مضرة او فتنة تاني ويقول اردد للمظلوم كذا ولا يقول خذ كذا والوجه الثاني ان يتخاصم اثنان في شيئ ولم يعلم المحق من المبطل لعدم علمه في المسئلة ولم يتيسر له السؤال او لانها لا تدرك بالعلم او لشبهة في كلام الخصمين فيصلح بينهما ولو باعطاءه لواحد. كله باجتهاد وبعد ان يهبا له الشيئ ويتبرأ كل من دعاويه لصاحبه بان يقول ابراتك من كل دعوة في شأن هذا الشيئ او جعلتك في حل منه فمن تعلق منهما بذلك الشيئ بعد ذلك الصلح دفع لتبريه من دعاويه لصاحبه او هبته للمصلح او لصاحبه سواء كان بحضرة الحاكم او بدونها وللمصلحين ان ياتوا ببيان الابراء الواقع بينهما اذا
رجع
عنه
203