كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤

له

احدهما ويجزيهم فيه الخير ويعرض الحاكم عن دعاوي الراجع الا ما كان بعد الصلح في غير ذلك الشيء قال القطب رحمه الله وفي المنهاج يمضى الصلح فيما له اختلف فيه العلماء او التبس ولا اثم على القاضي فيه ان ابطل القضاء مالم يبن الحق وهل له الدخول بينهما بالصلح والتعريض لهما فيه وان لم يطلباه وهو في مجلس الحكم واحدهما منكر ما يدعيه الآخر فقيل له ذلك بلا اجبار وقيل لا قال القطب رحمه الله وذكر ابو اسحق عن الشيخ ابراهيم بن محمد ان الصلح لا يكون الا بين يدي حاكم او عارف بالاحكام او بعضها مخافة ان يصلح في الارث والجروح وغيرها بما لا يعلم ولا يكون الا برضى الجميع وينبغي ان يكون المصلح غير الحاكم لئلا يؤل الى ضعف امره وتهوين الحق ولا ينبغي ذلك اذا تبين له الحق وينبغي ان يولي الصلح ثقة عارفا وان لم يكن التبري ولا الهبة فمن رجع منهما فله الرجوع في الحكم وقيل لا رجوع له قال القطب رحمه الله اذا كان الصلح على كره لم ينعقد ولو ابرا او وهب وقيل يجوز الرجوع اذا صالح على الانكار وهو ان يدعي على رجل فينكر الرجل ثم صالحه على الانكار ثم اقر بما انكر اولا قبل امضاء الصلح وان نقض احدهما الصلح بعد القيام من المجلس فبلغ الآخر فنقضه فهو منتقض وان حبس الخصمان فاصطلحا في الحبس وقال كل منهما لا يرجع على الآخر وتباريا فاخرجهما الحاكم فلكل منهما نقضه لانه لا يثبت في الحبس لان المحبوس مقهور والصلح لا يكون الا عن تراض وكذا الاقرار لا يثبت فيه ولا يجوز الصلح الخليفة على غائب او نحوه ولا لأحد فيما بيده لغيره كوديعة وامانة ولا يحضر اجد هذا الصلح وقيل يجوز للخليفة او من بيده الشيء ان رأى ان الصلح اصلح لصاحب المال مثل ان يعلم ان الطالب له البينة على دعواه وخاف ان يذهب المال الذي كان في يده بالبينة فان له ان يصالح ببعض من ذلك المال لئلا يذهب كله وقد تقرر ان اليتيم والمجنون

1 Y.E 1

-