كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥

ونحوهم علمهم فيما يصلح لهم قال القطب رحمه الله والصلح جائز بين الاحرار البالغين الصحيحي العقول من الرجال والنساء والموحدين والمشركين وجائز في الحقوق كلها من الانفس وما دونها من الجراحات والاموال وما يؤل اليها في المعاملات والتعديات وفي الحقوق المعلومة والمجهولة ما حل اجله وما

المعنى من

لم يحل وما لا اجل له وفي المعين وغير المعين ويجوز بالوفاق او بالخلاف وبالقليل على الكثير او بالكثير على القليل في الخلاف واما الوفاق اذا اصلح بالقليل على الكثير فجائز واما ان اصلح بالكثير على القليل في الوفاق فلا يجوز ويجوز الصلح على الاقرار والانكار وقيل لا يجوز على الاقرار فاذا وقع الاقرار لم يقع الصلح الا في امر لا يعرفه المدعي والمدعى عليه قال القطب رحمه الله وذكروا عن ابي عبيدة مسلم انه قال في رجل كان له على رجل عشرون دينارا الى اجل وصالحه على ان يعجل منه ببعض ويترك بعضا فلا يجوز ذلك قال وروي عن ابي عمر ان ذلك هو الربا محضا وروي عن ابن عباس انه قال ذلك جائز قال قال بعض اتفقوا على جواز الصلح على الاقرار والانكار اذا كان عن طوع المتخاصمين ولا يدخله اكراه ويجوز فيه ما جاز في البيع ويمتنع ما يمتنع فلا تجوز فيه الجهالة والغرر والواحد باثنين من جنس الى اجل والوضع على التعجيل ونحو من الممنوع وقد اختلف في الوضع والتعجيل فلا يجوز الصلح بالفضة عن الفضة او بالذهب عن الذهب بتأخير او تفاضل وقيل يجوز بتفاضل بلا تاخير وجاز باحدهما عن الآخر لانه قضاء واختلف في الصلح على ترك القيام بالعيب قال القطب رحمه الله وما ذكروا في الديوان من جواز الصلح في المجهول هو المذهب قال ومنعه قومنا قال ومنعوا اعطاء الوارث الزوجة عينا في صداقها الكالى وميراثها من زوجها للجهل بما يبقى من التركة بعد بيع بما يقضى به الدين واذا لم يكن في التركة عين ولا دين لزوجته او غيرها جاز الصلح بدنانير

ذلك

-

-