الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨لا
خاتمة في التسعير والتحجير
يسعر الحاكم ولا الامام ولا الجماعة على الناس اموالهم روي انه صلى الله عليه وسلم سئل عام سنة عن التسعير فامتنع منه وقال القابض الباسط هو المسعر ولكن اسئلوا الله قال القطب رحمه الله ومعنى عام سنة عام شدة قال وقال الشيخ احمد بن محمد بن بكر يجوز لقاض أو جماعة ان يسعروا على قدر نظرهم وما راوه اصلح على الثمن او على المثمن وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم انه سئل ان يسعر لهم فامتنع فقال اني لارجوان لا القى الله بمال مسلم قال القطب فمن منع التسعير حمل الحديث على التحريم ومن اجاز حمله على التنزه والحوطة كما يقول الانسان لا اقضى بين الناس لئلا اظلم احدا في مال او نفس قال القطب رحمه الله وقال ابن بركة بعد ذكر الحديث الأول فلا يجوز لهذا الخبر ان يسعر احد على الناس اموالهم وان يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم من امام ولا غيره ولكن اذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة الى الطعام وعزم اصحاب الطعام على مافي ايديهم جاز للامام اخذ اصحاب الطعام ببيع مافي ايديهم بالثمن الذي يكون عدلا في قيمته فيجوز التسعير في حال الضرورة لا غير وقيل يجوز التسعير بلا ضرورة وجاز لمن حول سوق من اهل المنازل رد اسعار منازلهم الى سعره لئلا يقع اللبس على الناس في السعر فيتوهم الانسان انه يبيع له البائع على سعر ذلك السوق مع انه باع له على غير سعره وانما ابيح ذلك مع انه من باب التسعير لدفع تلك المضرة ولا يمتنع اهل بلد قدم اليه عير من بيع ان خافوا وقوع غلاء في ذلك البلد ولكن لهم ان يبيعوا لمن جاءهم من اهل العير وغيرهم بما احبوا من الثمن ولو بغلاء شديد ولاهل منزل اخراج ساكن معهم حادث مضر بايقاع الغلاء او بالاحتكار او باخبار العدو
208
-