كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩

و باسرار البلد ونحو ذلك كتعليم الناس الدخان او الخمر او الغناء الا ان كان قد الصلة للجائر فلا يخرجوه او كانت له فيه دار او بيت او ارض فلا

أعطى معهم يخرجوه سواء ملك ذلك بالشراء او غيره وحرم اتخاذ عيارين مختلفين او ميزانين في سوق او منزل وحرم بالأولى اتخاذ انسان ذلك ويمنع فاعل ذلك ولو تقة ولاهل المنزل منع اصحاب الحوانيت والاسواق ان يحدثوا مالم يثبت عليهم مثل ان يكونوا يعمرون السوق عشية فيريد وارده صبحا او يكونوا يبيعون البقل والفاكهة واللحم عشية فيردوا ذلك صبحا او عكس ذلك وللحاكم او نحوه ان يحجر على اهل الكتاب وسائر المشركين في بيع الرطوبات كالزيت واللبن واللحم في سوق الاسلام ان لم يسبق السوق على الاسلام فان سبق وحدث الاسلام على البلد وقد كانوا يبيعون فيه قبل ذلك رطوباتهم او احدثوا لانفسهم سوقا في بلد الاسلام فلا يمنعهم المسلمون من بيعها فيه ويجعل الحاكم على كل سوق قائما بمصالحه يعبر عليهم موازينهم ويحفظ مواقيت البيع ومقدار التسعير عند مجيزه ويزجرهم عن اتخاذ عيارين او ميزانين وغير ذلك ويتخذ الصلحاء عيارا معلوما لا يستعمل لئلا ينقص او يزيد بالاستعمال يعبرون به عيارات البلد و موازينه ويحبس الصلحاء في فاحش نقص او فاحش زيادة او بيع غش كخلط ماء بزيت ولحم هزيل بلحم سمين وشحم بسمن وخلط التراب بالصوف ويحجر على الخبازين والشوائين ان لم يحسنوا الطبخ ويحبس على المغشوشات وعلى اتفاق من التجار او غيرهم على بخس الاموال في التجر او غيره مثل ان يتفق التجار على ان يرد كل واحد من قدر على رده ممن يزيد في المبيع ليبخس فياخذوه رخيصا وكذا سمسار عرفه بجحد و شهر به وبائع الحرام والريبة ومشتريه وآكله وبحجر على الحرائر في دخول الاسواق والاختلاط بالرجال فيها او في غيرها الا عجوزا لا يشتهي الرجل منها شيئا ولا بأس بدخول الاماء الا ان

209