الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٤باب فيمن تجب نفقته
قال القطب رحمه الله تجب عندنا للانسان على من يرثه وعلى معتقه ومالكه وعلى الزوج ومالك الدابة ان لم يكن مرعى وان لم يقدر او كلفها مالا تطيق او العبد فليبعهما جبرا عند بعض وله من لبنها مالا يضر بنتاجها ولا يمين على الوالدين اذا ادعيا العدم ويحمل الوالد على الغنى ان لم يكن بيان وقيل على العدم وتوزع على الأولاد على الرؤس وقيل على الارث وقيل على اليسار ونقطع عن الذكر بالبلوغ وعن الانثى بالتزوج وقيل بالجلب او بطلبه وقيل بالدخول لكن ان بلغ مجنونا او مقعدا او مريضا لم تسقط ولا تسقط بتزوج الام ان كان زوجها فقيرا قال القطب وعندنا تسقط وعندنا تجب للزوجة ولو ترضع قال قال ابو اسحق الحضرمي وان طلقت رجعت نفقتها على ابيها يعني ان لم تبلغ او لم يكن لها مال وكذا غير الاب قال وقالت المالكية لا تجب نفقة الزوجة ان كانت بحد من لا توطى قال وهو قول ابن عبد العزيز قال والحق الوجوب لانها تسمى زوجة وله التمتع منها بما امكن ويرثها ثم ان بعض العلماء يبدأ بنفقة الزوجة لانها اقوى لوجوبها بالمعاوضة بفرجها وغيرها بالمواساة ولانها لا تسقط بمضي الزمان والعجز بخلاف غيرها قال القطب رحمه الله وقالت الحنفية لا تجب نفقة مضت عن الزوجة لانها صلة فلا تملك الا بالقبض كالهبة الا ان فرض القاضي لها النفقة او صالحت الزوج على مقدار منها فيقضى لها بنفقة ما مضى وبعض العلماء يبدأ بالولد لقوة جانب الرحم وكونه يولد صغيرا لا يطيق الكسب فتلزم الاب نفقة اطفاله ومجانينه وان كان لهم مال وله انفاقهم من مالهم واذا انفق من ماله ولهم مال فله الرجوع عليهم بما انفق وله اخذ ما انفق وقيل لا يدرك ذلك في الحكم ان لم يشهد على الادراك وتلزمه تفقه كباره المعدمين
214
-