الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢١ذلك المال الذى انفقه لربه ولكن يرده من المنفق عليه ويدفعه لصاحبه ويدركه صاحبه على الذي انفق عليه واما ان اعطى الخليفة او الحميل او المأمور ذلك من ماله ادركه على من تحمل هو عنه او مستخلفه او موكله او مأموره وعلى المدفوع له ايضا وان مات المحمول عنه او المستخلف فانفق الحميل او الخليفة على ولي المطلوب من مال المطلوب بعد موته ضمنه لوارثه ورجع به على المحتاج لأن ذلك خطأ اذا انفق بعد موته والميت لا نفقة عليه وليس المال له بعد موته بل لوارثه وان استخلفه او وكله او امره فنزعه و اعطى بعد النزع بلا علم به ماله فلا ضمان عليه بل ان اعطى من رد له الذي استخلفه او وكله او امره وان لزمت النفقة الوارث فلا ضمان بل ادى عنه الواجب وانما لم يضمن للوارث اذا كان الوارث تلزمه مع ان الوارث لم يأذن له في الانفاق والموروث انما عقد له مع نفسه لا على وارثه ولا عقد له على وارثه قال القطب لانا نقول تقوى ذلك باجتماع الشيئين احدهما حصول الاذن له في المال ولا يكلف بغيب موته والثاني كون الوارث تلزمه والا فالقياس الضمان للوارث ويجبر الحميل والوكيل على النفقة كالولي ولو حضر الولي لا مأموره ويدرك عليه ما انفق من ماله ان امره ان ينفق منه على ان يرد له وان امره ان ينفق ولم يذكر الرد له فلا يرد له وقيل يرد مالم يتبرع والله اعلم ويحكم للمحتاج بغداء او عشاء فاذا حضر وقت الغداء اعطاه الغداء فقط واذا حضر وقت العشاء اعطاه العشاء فقط لا يدرك عليه ان يعطيه الغداء والعشاء بمرة ولا نفقة اليومين او الجمعة او الشهر او العام الا ان تراضيا فاذا تحاكما بعد مضي وقت الغداء حكم له بالعشاء من ذلك اليوم ولا يدرك غداء اليوم وهكذا كل وقت فاته وقيل يحكم بالغداء والعشاء مما يعطيه كل يوم في وقت الغداء غداءه وعشاءه بمرة قال القطب رحمه الله من يقول الحاكم وجماعة المسلمين هم الناظرون في ذلك ان راوا ان يحكموا لها
ومنهم
221
-