كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤

باب العدالة

كره المسلم كراهة تحريم وقيل تنزيه ان يعطي كل ماله لولده ولا سيما لغير ولده كابيه وامه وزوجه ويحرم نفسه خيره دنيا واخرى ويرجع امره بيد غيره ان شاء اعطاه والا منعه بل يمسك كله ويصيبه اجره ما حيي ويحترم به وان لم يفعل واعطى لبعض اولاده لزمه ان يعدل فيما يعطيه لهم كما يرثون فيعطى سائر ولده للذكر حظ الانثيين لا فيما يعطيه لعيال بعضهم فان له ان يعطي بعض عيال ولده دون بعض ولا يلزمه العدل بين اولاده في نفقة من ماكول ومشروب ولباس ومركب ومسكن وسلاح ان كان بعضهم يواجه الناس لكونه سلطانا او اميرا او يحضر المجالس وحسن التسوي ولو في نفقة ولباس ومركب لتمريض القلوب بتركه ويجب التسوى فيما ملكهم وان مطعما مستمرا وملباس ومركبا او مسكنا ويرد مالم يملكه لهم بعد موته ولا يقعد فيه بمجرد القبض من كان بيده ذلك من أولاده بل بالاعطاء وتمليك الرقبة والقبول والقبض وما تعورف بين الناس كاعارة وسكنى وتناول ما كفاس ومنجل و كقرض وقراض وبيع وشراء ودفع حق لازم ندب العدل فيه بينهم ان كانوا في درجة ولم يجب لانه متداول بين الاقارب والا باعد فولده كواحد من الناس وان كان بعضهم لا يصلح لذلك كذي كبيرة منهم لا يتأهل للزكوة فلا يعطيه وان كان بعض لا يحسن التجر فلا يعطيه ماله قراضا او ليبيع ويشتري ويعط من تأهل لذلك وان كان بعضهم يجحد ما اعاره له او عامله فيه او يفسد فلا اثم عليه من عدم اعطاءه ولا تلزمه عدالة فيما اعطى لبعض في طلب العلم كمداد وكتب و اقلام وورق او لمعلمه تبرعا او اجرة او طبيبه او في ادوية معالجة او فداءه به من ظالم ولزمته العدالة فيما اعطاه في جناية يده في نفس او مال وان

224

-