كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤١

باب فيما تدرك المرأة على زوجها

قال القطب رحمه الله قال الشيخ احمد ومقدار النفقة ما ذكره الله في كتابه لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسر او قال وعلى الموسع قدره وعلى المقتر قدره قال وانما ينظر الرجل على قدر منزلته في المال ولا ينظر الى شرف المرأة ووضعها في القدر ومنهم من يقول الى قدر المرأة في ذلك كما ينظر الى عظمها وصغرها وما يحتمل بدنها في الاغذية والا كسية وما لا يحتمل على قدر مال الرجل من سعته وضيقه بنظر اهل العدل والصلاح ويرجع ذلك كله الى النظر على قدر مال الرجل وعادة البلد في المعاش واللباس واللحم والادام والدهن على ما يستقيم عليه البدن وتعيش به معيشة ليس فيها ضرر ولا مكروه فان لم يستطع زوجها هذا كله جبروه حتى ينفق او يطلق وليس له في النفقة اجل واما السكنى فيؤجلون له اجلا يهيئ لها المسكن وما تحتاج اليه ويجبروه على نفقة يوم وليلة وقيل يوم وليلتين فقط لا غير واما اللباس فان كان انما استقبل الشتاء جبروه على لباس الشتاء كله وكذلك الصيف على قدر عادة الناس فتدرك على الغني اداما لغداءها وعشاءها لحما بكل جمعة وزيتا تضفر به رأسها وتدهن ما يحتاج للدهن ولو وصلت شعرها بمخالفه ان كان المخالف شعرا ان كان لغير آدمي ولا تسمى بالمخالف واصلة عاصية عند بعض وتعصي بوصل شعر الآدمي ولا تدرك عليه عطرا ان لم يتطوع وتدرك الماء لصلاتها وشربها وطعامها واناء تغسل به وتشرب وتعمل الطعام او اناء لشرب وآخر لغسل وطعام على قدره وماله ونظر العدول وذلك الغسل هو الغسل للوضوء او للجنابة او للاستنجاء او للنجس او للوسخ او يغسله او يعطي اجره غاسله

241

-