الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٦ونهارها وان مع مابها وجوز له عزل من يرجى برؤه حتى يبرأ ويعطي حق من
لا يرجى برؤه منهن وان منع من مس احداهن بمانع ما ولو بسفر او مرض ومن ذلك الحبس لم يلزمه غرمه بعد زوال المانع وان تركه باختياره زمانا ففي لزومه بعد توبته قولان ولو لواحدة لا مع ضرة قال القطب رحمه الله وكذا القولان مع الضرة او الضرتين فصاعدا قيل يغرم لها لياليها الماضية من لياليه المستقبلة قال القطب رحمه الله وهو الصحيح عندي ان كان وحدها ويزيد لها جبرا لقلبها قال وقيل لا غرم عليه وهو ضعيف انما هو قول من قال لا حق للمرأة في الجماع وهل يجزي الزوج ابراء زوجته اياه من ليلتها في المستقبل برضاها كانت له ضرة او لم تكن لا بحياء ولا بمداراة ولا بعنف او بفعل منه يضرها قال القطب وهو رخصة كما في الديوان او لا يجزيه فاما ان يعطيها حقها او يطلقها ورخص لكبيرة لا ترغب في النكاح ولا تريد فراقا منه تترك له ليلها لئلا يضيق بها قال القطب الله رحمه ويلتحق بها غير الجميلة التي يريد فراقها والتي يراد فراقها للنفقة فتركها وعنه صلى الله عليه وسلم انه كانت عنده سودة بنت زمعة وهي امرأة كبيرة فاراد ان يطلقها رسول الله صلى الله عليه ولسم فكرهت ذلك وقالت مالي ارب مما تريد النساء من الرجال وانما اردت ان احسب من نسائك فاقسم لمن شئت من نساءك فقسم بيومها لعائشة رضي الله عنها وفي رواية لما كبرت سودة اراد صلى الله عليه وسلم طلاقها فسألته ان لا يفعل وجعلت يومها لعائشة فامكسها واما من كرهت جماعه او تتضرر به بوجه ما فكرهته بلا تقصير منه ولا سبب منه فتركت له ليلها فلا حق لها فيه قولا واحدا وللرجل في ليلة كل واحدة ان يجامعها مرارا بلا عدالة تلزمه في عدد المرات لغيرها فان شاء جامع واحدة في ليلتها مرة وجامع غيرها مرارا في ليلتها وقيل يجرب الزوج نفسه اذا بات عند من لا يشتهيها كالكبيرة وغير الجميلة فان لم تقم
يومي
256