كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤

بالأمر والنهي لم يكن للحق قوام ولا للاسلام نظام وغلب الشيطان واولياءه على العباد والبلاد وظهر الفساد قال الله عز وجل والله لا يحب الفساد وقد قام صلى الله عليه وسلم بالحدود والحقوق والاحكام فوجب التاسي به لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

•

وامر ابا بكر ان يصلى بالناس ولما مات صلى الله عليه وسلم اجتمع المسلمون على ابي بكر بعد قول الانصار منا امير ومنكم امير معشر المهاجرين ثم ترك الانصار قولهم واتفقوا على ابي بكر وقالوا ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا اذ امره بالصلوة التي هي معظم اركان الدين وعموده فكيف لا نرتضيه لدنيانا يعنون الامامة الكبرى لتعلق امر المعاش بها كدفع العدو واخذ الأغنياء وايصالها للفقراء ومرجع ذلك ايضا للدين والصلوة

الصدقات

الامة

من

عمود الدين وما سوى العمود محمول على العمود ففي امره بالصلوة بالناس تلويح الى انه الامام بعده قال القطب رحمه الله وقد روي ايضا انه اوصى اليه بالامامة سرا وتولى بعده عمر ثم عثمان ثم علي كل برضى الصحابة والتزمت بعدهم هذا الرسم فمن امام مخطئ ومن مصيب ولن يجمع الله الامة على ضلالة قال القطب رحمه الله وزعمت النجوية من الخوارج انه لا يلزم نصب إمام ولا يحتاج اليه وعلى الناس أن يقيموا كتاب الله بينهم قال وكذا قال قوم من الاباضية وهم النكار قال ويرد عليهم بما مران ذلك يؤدي الى تعطيل كتاب الله و احكام الشرع ولولا وجوب نصب الامام لما تكلفت الامة ما تكلفت منه و قرن طاعة الائمة بطاعته عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اذ قال واولي الامر منكم وقال فليحذر الذين يخالفون عن امره وامر الائمة كامره لقرنهم به في الطاعة وقال صلى الله عليه وسلم ان امر عليكم عبد حبشي مجزع

-