كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦

تجوز امامة المفضول مع وجود الفاضل فكتب اصحاب الامام في ذلك الى المشرق فاجابهم الربيع وابو غسان بجواز ذلك واستدلا بولاية ابي بكر وزيد بن ثابت افرض منه وعلى اقضى منه ومعاذا عرف بالحلال والحرام منه وابي اقراء منه بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قوله صلى الله عليه وسلم من استعمل رجلا من غصابة وفيهم من هو ارضى الله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين فذلك في التقديم والتقدم للرياسة والأغراض الدنيوية وفي التاخر مهاونة وكسلا عن الدين وقد جعل عمر الامامة شورى بين ستة ولا تجتمع الامة على ان هذه الستة اعلم من جميع اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و معلوم ان بعض الستة اعلم من بعض فلم يقتصر على الذي هو اعلم وقد علم الوافر والناقص ان ليس عثمان باعلم القوم جميعا فتراهم قد ولوه واتفقوا على امامته وليس الله بجامعهم على ضلال اه وجوزت امامة من لم تعرف له كبيرة ان علم الحرب وسياستها ولو وجدوا من هو متولى ان كان ممن يطمأن اليه انه لا يخون ولا يخذل ولا يقصر لان المراد دفع العدو وقمعه وقيل لا

يقدمون الموقوف فيه بل يقاتلون بلا امام اذا لم يجدوا متولى عارفا والله اعلم.