كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢

عز

الكتمان الا ان يجعلوها من حال الشراء فالشراء من احب الامور الى الله وجل والى المسلمين ان لم يكونوا يقدروا على الظهور غير ان علماؤنا لم يجعلوا

حال الشراء في الوجوب والفرض كحال الظهور والدولة فمن شاء فليشر نفسه ابتغاء مرضاة الله ومن شاء قام مكتما بين ظهراني قومه هذه سيرة المسلمين لم ينتمم فيها خارجهم على مقيمهم ولا مقيمهم على خارجهم وليس الامر في ذلك على ما ذهب اليه غالية الخوارج ان المسلمين لا تسعهم الاقامة مع الجبابرة في الكتمان مقصرين او غير مقصرين قال تعالى ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها

وقد اقام صلى الله عليه وسلم بمكة برهة من الزمان مكنتها بعدما نزل عليه الوحي قال القطب رحمه الله قال الشيخ يوسف بن ابراهيم ان العلماء اختلفوا في الخروج على السلاطين الظلمة على ثلاثة مذاهب فذهبت الاشعرية الى تحريم الخروج عليهم وذهبت الخوارج الى وجوب الخروج عنهم على الضعيف والقوي حتى قال قائلهم:

ابا خالد انفر فلست بخالد

وما جعل الرحمن عذرا لقاعد

اتزعم ان الخارجي على الهدى

وانت مقيم بين عاص وجاحد

قال وذهب اصحابنا الى جواز الامرين لقوله صلى الله عليه وسلم

فعيشوا تحتهم حراتين فدادين والله اعلم.

-

12