كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣

لا

باب عقد الامامة

واذا ارد المسلمون عقد الامامة لرجل قدموا اليه ستة رجال وقيل خمسة من افاضلهم فيبايعونه ثم يبايعه الناس بعدهم وانما البيعة بالصفقة على يده يبايعونه على طاعة الله وطاعة رسوله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله واقامة الحق والحدود وقيل اقل من يعقد الامامة اثنان لان الامامة الا عن مشورة وتراض من تصح الخاصة وهم الحجة واذا وقع التراضي بواحد فاقل ما يخاطبه اثنان من خيارهم من اهل العلم والمعرفة وقيل ان الامام لا يحتاج الى من يعقد له لان المراد التراضي به فاذا وقع التراضي به من الخاصة فهو امام ولو كان القائم بذلك مبتدئا الدليل اقامة عمر بن الخطاب فان امامته باختيار ابي بكر اياه اماما للناس فرضوا فكان الرضى به دون العقد اوجب الصحة بذلك وكذلك عمر بن عبد العزيز سلم اليه الامر بنو مروان فاظهر التوبة وكان عاملا لهم فرضي به المسلمون فمضت امامته وعن ابي الموثر انما يثبت له عقد الاثنين برأي جماعة المسلمين ومشورة اهل الدين واما برأيهما وحدهما فلا بنصر ذلك وانما جاز عقد الاثنين لانهما حجة يقطع بهما العذر وان اجتمعوا فافضل وقال غيره اذا قام بالاثنين قام بالواحد المتاهل للعقد مع تسليم المسلمين له كالولي في النكاح بل تثبت برضى الواحد كما تثبت ببيعة وقيل اذا كانت يد اهل العدل على المصر هي العالية جاز عقد الامامة بصفقة الواحد اذا رد المسلمون اليه الامر كما جعل اهل الشورى امرهم الى عبد الرحمن بن عوف وكما رد اهل عمان حين مات المهنا الامر الى محمد بن محبوب فبايع الصلت واما اذا كانت يد اهل الجور هي العالية في المصر فلا تقبل الامامة الا على سبيل ما قبل عمر بن عبد العزيز الامامة واقل ما يكتفي به في العقدة المبايعة

-

13

-