كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨

باب في صفة العاقدين

وللامام ان يقبل الامامة من غير من يتولاه وذكر بعض انه ان عقدها اهل الولاية واهل البراءة ولم يعلم من سبق فان امامته موقوفة الى ان تبين وقيل لا توقف لان اهل الولاية قد عقدوها اما او لا واما آخرا واما مع اهل البراءة في وقت واحد قال ابو الحسن هذا خطأ لا يتولى الا من قدمه المسلمون او يقع التسليم والرضى به قيل فان عقدها اهل البراءة وقبلها منهم برئ منه ومنهم وان عقد له اهل الوقوف وقف فيه وفي امامته الى ان يتبين حاله في العدل او يرضى به الجميع والامام فرع من قدمه ولا يصلح الفرع مع فساد الاصل وقيل في امام متأهل للامامة عقدها الفساق ولم يغير عليها المسلمون انه تثبت امامته وكذا ان لم تعرف حاله فظهر عدله وليس لهم عزله وقد صحت امامة عمر بن عبد العزيز ولم يقدمه المسلمون بل قومه ولكن سلم الجميع له ورضوا بامامته اذ ظهر عدله فالامامة تنعقد بتسليم المؤمنين ورضاهم بل التسليم أكبر من رضيت الخاصة كان اماما كما في ابي بكر وعمر بن الخطاب وعمر بن عبد

فان

العقدة

العزيز وفي الاثر لا يتولى بمجرد الامامة الا من عقد له علماء المسلمين ولا يجعل ذو الكبيرة اماما وان له داع لانه لا يومن على دين الله عز وجل ولا عبد او طفل او امرأة ولو روي يمنهم في الرأي وسياسة امر الحرب والظفر بالعدو لان العبد لا يملك امر نفسه ولانه ناقص في العيون فربما استخفوا به وخذلوه والمرأة ناقصة عقل ودين كما في الحديث ولن يفلح قوم امروا امرأة كما ورد حديث في قوم فلا تناسب الامامة ولانها ناقصة في العيون والطفل ناقص عقل وربما علم انه غير مكلف فيعمل ما هو حرام في حق غيره كخذلان الاسلام ولا تلزم حقوق هؤلاء ان ولوا وليسوا بولاة وان ولوا وقال بعض العلماء لا يجعل

-

18