كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩

صاحب الكبيرة اماما في الدفاع لكن ان جعل فهو امام تجب طاعته كما ورد في شأن الصلوة صلوا خلف كل بار وفاجر وعلى كل بار وفاجر وكما ورد اطيعوهم مالم يمنعوكم الصلوات الخمس وروي اطع الامير وان ضربك او حرمك او ظلمك قال القطب رحمه الله اي اطعه فيما هو غير اثم مما هو طاعة او مصلحة للعامة ويجوز لمن لم يوله ان لا يطيعه وان مات امام الدفاع او نزع نفسه او هرب حين نشبت الحرب ولوا غيره ان امكن لهم ان يولوا في تلك الحال والا قاتلوا بلا امام ولا ينزع امام الدفاع ويولي الافضل ان اتاهم لان ذلك يؤدي الى الفتنة والحقد واختلاف الكلمة ولكن يومر امام الدفاع بالعمل بامر الافضل ونهيه بلا وجوب عليه فان لم يعمل بامره ونهيه فلا شيء عليه ولا يتبرأ منه لانه هو الامام لذلك الافضل الا اذا تيقن انه عدل عن الصواب عمد الكهوى وحسد وخذلان فانه يبرأ منه وتزول امامته ويولي غيره ان جن او فعل كبيرا اوفر الى العدو او اسر او صم او خرس او عمي وفي الاصم والاعمى والاخرس خلاف ولا ينزع ان جبن او دهش او تحير او ثقل عند القتال وترك الأمر والنهي لانه مع ذلك كله حاضر عاقل غير محدث فهو كالامام العدل الذي كبر سنه وضعف فلا ينزع بل يمضون على قتالهم ويتركونه وجبنه وقيل يترك ويولي غيره ممن يقوم بما جعل له و من اوجب طاعة امام ولي وهو ذو كبيرة فلا ينزع من احدث كبيرة بعد جعله اماما للدفاع من باب اولى الا ان احدثها فيما يؤل الى خذلان المسلمين فانه ينزع اجماعا والله اعلم

-

19

-