كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠

باب في الموضع الذي يقام فيه الامام

ان مات الامام العدل او نزع كما يجوز اقيم الآخر في ذلك الموضع قال عزان بن الصقر يقام الامام حيث مات الامام وكان في العسكر وان اقيم في غير العسكر لم تثبت امامته وقيل تثبت قال ولا ينتظر بها غائب وجاءت الآثار عن المسلمين ان الامام لا يكون الا حيث يحدث الحدث بالامام الاول من موت او عزل فثم يكون الاجتماع والعقدة ولا يجوز غير ذلك ولو جاز غير ذلك لكثرت الائمة ووقع الفساد في البلاد وقال غيره الامامة تثبت حيث اجتمع عليها اهل العدل اذا راوا صواب ذلك واذا كان الناس على فترة من الامامة فحيث رأى العقد اهل النظر والاجتهاد ثبت قولا واحدا وسئل بعض العلماء عن امام مات ايقدم امام قبل ان يقبر ام حتى يقبر قال قد قالوا اذا وجدوا الى ذلك سبيلا فلا يصل عليه الا امام يعقدون له والا فليصل عليه قاضي المصر وان لم يحضر فليصل عليه المعدى وهو الذي يلي الاحكام بحضرة الامام في بلده وان لم يحضر المعدي صلى عليه افضل اعلام المصر والله اعلم

عمال الامام بعد موت الامام

كان

واذا مات الامام او عزل فالعمال في النواحي والقاضي والمعدي ومن على عملهم الى ان يقوم امام ثان فيحدث فيهم امرا او يتركهم بحالهم و من وكله الامام بوكالة ثم ذهب ذلك الامام وولاته او عزل انتقض فان كان وكله بامور المسلمين فاذا مات الامام على استقامة فعلى الوكيل الحفظ على ما في يده والكف عن انفاذه حتى يجتمع رأي المسلمين على رجل منهم فيدفع ذلك اليه او يصير الامر الى غير ذلك الى الاختلاف او الى ما لا يصلح من الملك فيعمل

20