كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢

يظهر وانكرا و لا اظهر الامام نكيرا على الامام المقدم عليه فقد قيل عن ابي سعيد العازل والمعزول محقان ومن معهما وكلهم في الولاية وان فشا الكلام واحتمل الصواب والخطأ وقف في الكل وان انكر الامام على المقدم عليه بعد ان اخذ الامامة وقعد في موضعه وحكم في الدماء والفروج وجبى الصدقة والاول ساکت او قبل ان يعمل شيئا الا صفقة البيعة على الامام فقد زالت امامة الاول صار مدعيا وان سلم الخاتم وبيت المال فلما وقعت البيعة اظهر النكير فلا تقبل دعواه ولا نكيره بعد ثبوت الامامة للاخير وصفقتها من اهلها ولا يكون باغيا حتى يحارب ولا تقبل له حجة في الحكم الظاهر وان قذف الامام او الاعلام برئ منه قال ابو عبد الله ان اراد الامام ان يعتزل لغم عناه او لضيق او خوف على نفسه فلا يجوز له الا ان رأى ذلك اصلح لأمرهم واقوى لدولتهم وانما يبرأ الى مشايخ المسلمين واهل العلم والرأي ولا يقبلوها منه حتى يهيئوا اماما وان اراد الامام ان ينصب اماما مكانه فليس له ذلك في حياته ولا بعد مماته وقيل لا ينبغي للامام ان يخلع نفسه بغير حدث ولو لم يبق معه احد وان خلع نفسه من غير حدث فقد ضل وهلك وجاز بحدث ان يخلع نفسه وجاز ان لا يخلع نفسه ان احدث مالم يخلع به ويجب عليه ان يستر معصيته خلع نفسه او لم يخلع وروي انا ابا بكر قال اقيلوني فقال عمر لا تقال ولا تستقال وقد ذكر عن عمر بن الخطاب انه قال من ياخذها بما فيها فلو كان لا يجوز لم يكن لعمران يتكلم بما يسعه قال القطب رحمه الله ما اراد ذلك بل اظهر الضجر خوفا من الآخرة ان الجلندى بن مسعود رحمه الله كانوا قد قتلوا جعفر بن سعيد وغيره من بني الجلندى فاذا ذكروا دمعت عينه جزعا عليهم فوقع في انفس المؤمنين عليه من ذلك فقالوا له اعتزل امرنا فاجابهم واعتزل امرهم وطرح اليهم سيفي الامامة فلبث ما شاء الله يغدو غدوهم ويروح رواحهم ثم رجعوا اليه

لا

وروي

من

اهله

-

22

-