كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤

باب احداث الامام

الله

ان احدث الامام حدثا كفر به وعلم به بعض الخاصة ولم يظهر ذلك عند العامة استتابوه فان لم يتب برئوا منه وليس لهم اظهار ذلك عند رعيته وفي مملكته الا ان ظهر كفره للخاص والعام ولا يجوز ان يظهروه الا عند من علم وليس لمن علم ان ينكر على اولياءه العاملين للامام وانما عليه مفارقة الامام سريرة حتى يظهر حدثه ويحل دمه لان الامام لا يعزل حتى يحل دمه ويظهر كفره وعن عبادة بن الصامت عنه صلى عليه وسلم ستكون عليكم امراء من بعدي يامرونكم بما لا تعرفون ويعملون بما تنكرون فليس اولئك عليكم بائمة وعن معاوية عنه صلى الله عليه وسلم ستكون ائمة يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة واذا ركب الامام منكرا استتيب فان لم يتب خلع وعلى العلماء امره ونهيه فاذا خافوه على انفسهم ودمائهم واموالهم وسعتهم التقية في الظاهر وتبرأوا منه سرا ولم يودوا له زكاتهم ولم يلوا له شيئا من عمله الا ما يوافق الحق من حكم بين الناس بالعدل قال بعض ولا احب ان يلوا له شيئا من الاحكام لان طاعته خارجة من اعناقهم ولو كان ذلك جائرا ما كان تستتاب عمال عثمان ولا خطئ قضاة الجبابرة قال القطب رحمه الله كانت احداثه شهيرة وهذا في الامام الذي كان حدثه سريرة ويستتاب الامام سرا ان لم يظهر ذنبه ولو كبيرا وان شهر استتيب جهرا و تاب جهرا وشهرة ولو ذنبا واحدا فان تاب قبل عنه وان تاب الامام فليس للناس عليه غير ذلك وكل امام تثبت امامته باجماع فلا تزول امامته الا باجماع فان قيل لم يجتمعوا على زوال عثمان قيل عثمان شهرت احداثه في اهل مملكته ومن علم من امام كفرا وجبره على ولاية بلده فقيل لا يجوز له الدخول في ذلك وقيل يجوز فان جبى

عثمان

-

24

-