كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥

الرعية من

المكاشفة

منها زكاة دفعها الى عدل وقال اجعلها في مستحقها واذا حبس احدا نوي ان يكفه عن المنكر لا العقوبة لان العقوبة من وظائف الامام وقد كفر ولا يمتثل له امر في العقوبة واذا احدث الامام ما زالت به امامته ولم يجدوا من يصلح الامثلة او شرا منه الا ان الامور مستندة خوفا منه فيسعهم التغافل عنه وتمشية الامر على مشورتهم عليه فيما يرجون قبوله وتركه فيما خافوا ان لا يقبل اذا خشوا في المقاومة انكشاف الحال وقوة ايدي الظلمة واذا خافوا على انفسهم وعلى وسعتهم الهدنة في ذلك ما كانوا غير قادرين وامنوا على انفسهم وردوا جوره ان قدروا واعانوه على العدل ان عدل حتى يقدروا على نزعه او يتوب ولقاضي الامام الذي جار ان يقضي بالعدل ويترك جور الامام ولا يولي من اموره شيئا للامام ولا يتولى له الجابي جباية وان جبره فرقها هو في اهلها ولا تصلى بعده الجمعة الا ان كان في المصر الذي تجوز فيه الجمعة خلف الجائر ولا يسلم اليه احد زكاة ماله فان اجبره ففي ظاهر الامر لا يجد الامتناع فيعطيه فيقول هذه زكاة اجعلها في اهلها ومن اعطاه الجائز زكاة من بيت المال فله اخذها ان كان من الثمانية الذين لهم الصدقة ويجوز اخذ عطايا الجائر مالم يعلم انها نفس الحرام من غصب او غيره واجتمعت الامة على تحريم عزل ائمتها قال القطب لكن قومنا منعوا عزلها ولو جارت قال ونحن نوجب عزلها ان جارت وقدرنا على عزلها والامامة لا تبطل الا بحدث الامام بعد الاعذار والانذار وتماديه على الاصرار فحينئذ يجب القيام عليه وابطال ما صار اليه من امر المسلمين وليس للرعية ان تنزع امامها ولا للامام ان ينزع نفسه ولا للشاري الا لعاهة وقول انه ينزع نفسه اذا ركب معصيته مكفرة من الكبائر ان استتيب فاصر فان ابى ولم يقبل النزع حل دمه ان حارب وان تاب فقال قوم قبلنا توتبك ولا نرضى بك اماما فاعتزلنا فكره فالحق معه فان قاتلوه فهم بغاة

-

25

-