الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧باب الامام اذا عمي او صم او خرس
في الاثرانه يعزل الامام ان صم او عمي او خرس الا ان كان يسمع اذا نودي او يحضر له شيء فيبصره او يعرف الرمز وان جن ولا يفيق عزل وان
كان يجن ويفيق لم يعزل واذا عزل لهذه الاحداث بقي على ولايته وفي بعض الآثار تزول الامامة باربع اما ذهاب عقله فالاجماع على انه تزول به الامامة لانه تزول عنه الاحكام واما السمع والبصر والكلام ففيه اختلاف ومالم يجتمع المسلمون على عزله بذلك فللامام الاخذ برأي بعض المسلمين وبلغنا عن عبد الملك بن حميد الامام انه قد كان ذهب سمعه فلم يزل في امامته وموسى بن علي ابن محبوب ان عمي الامام فللمسلمين ان الله لهم فرجا وكان المهنا بن جيفر قد
رحمه
مات الله قاض له حتى وعن يجعلوا له من ينفذ احكامه
حتى يجعل
اسن وكبر حتى اقعد فاجتمع الى موسى جماعة وهو قاض يومئذ وقالوا ان هذا الرجل قد اسن وضعف عن القيام بالامر فلو اجتمع الناس على امام يقوم بالامر فخرج موسى بن علي حتى وصل الى المهنا فجعل يسأله وينظر حاله فعرف الامام مراده فقال يا ابا علي والله لئن اطعت اهل عمان على ما يريدون لم يقم معهم امام سنة واحدة وليخلعون كل حين اماما ويولون اماما ارجع الى موضعك فما اذنت لك في الوصول ولا استاذنتني فيه فخرج من حينه ثم مات موسى قبل الامام وان اتفق الامام والاعلام على ترك الامامة بلا عاهة ولا حدث وراوا تقديم غيره اولى واعز للدولة جاز لهم وان اتفق مع بعضهم وابى بعضهم فالذي عند القطب رحمه الله انه لا ينزع نفسه ولا ينزع حتى يتفقوا معه على عزله وان اجتمعوا على ان يقدموا غيره لمصلحة فابى فالقول قوله ولكن الاولى له ان يوافقهم الا لعذر لا خلاف فيه وفي الاثر لا يضيق على الامام التبرؤ من
-
27
—