الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨الامامة الى من قبلها ولو اختلفوا فيه مالم يجمعوا على ان لا يقبلوا منه ذلك فان اجمعوا لم يكن له خروج من الاجماع واجماعهم حجة فان كل اجماع في وقت من اهل الاجماع هو اجماع في قول او فعل او رأي او حكم فلو اجمعوا على نزع من صم او خرس او عمي كانوا حجة عليه وان اراد الامام ان ينصب اماما مكانه فليس ذلك له في حياته ولا بعد مماته قال القطب رحمه الله ولا ارى خلع الامام لقوله هذه امامتكم خذوها قال ولم نعلم باحد من الائمة فعل ذلك ولا خلع لقوله ذلك وفي اثر ان تبرأ الامام من الامامة بلا موجب لم يجز له وان تاب من ذلك رجعت له وقيل يستحب ان يجدد له العقد وان اصر من التوبة فذلك حدث فيعزل به ويقام غيره ولا يعزل الامام بما لا يوجب براءة الا التهمة فلا يكون الامام تهيما على الدين وان اتهمه اعلام المصر دون العامة فالاعلام حجة على الامام وعلى العامة فاذا كانوا معه كانوا حجة على العامة واذا كانوا عليه فحجة عليه وعلى الرعية وذلك اذا شهرت احداثه واذا اتهم واعطى التوبة وظهرت التهمة عليه بنقض ما يعطيهم من التوبة زالت امامته وعزل وهي التهمة التي خلع بها عثمان وقد اجمع المسلمون انه لا امام تهيم قال القطب رحمه الله وقال بعض اصحابنا التهمة التي يعزل بها انما هي حدث واحد ان يفعله ثم يتوب ثم يفعله ثم يتوب ثم يفعله ثم يتوب لا يفييء بتوبته التي يعطيها المسلمين فيتهموه فيما يعطيهم من التوبة لقوله تعالى ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا له والله اعلم.
28
-