الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩باب التقية للامام
واذا مات اهل ولاية الامام واعوانه وذهبوا فهو باق على امامته لا يعتزلها ويقوم بنفسه حيث بلغ ولا يضع امامته في غير اهلها ولا في غير اهل ولايته وان لم يجد من يقاتل بهم او ينفذ الامور الا من يظلم ويجور فالقعود اولى
?
الله
بهم
عن ذلك وان ترك الامام قتال من خرج عليه كفر وان ترك واحتمل انه لا يقدر بقلة الاعوان او قال ذلك حمل على حسن الظن وان كان عنده كنصف العدو واهل القتال خلع ولا يسع الامام ترك النهي عن المنكر رجاء ان يعان على منکر اشد منه وقيل للامام التقية فيسعه ذلك مثل ان يكون لو انكر عليهم لاذلوه واستولى عليه اهل حربه وقد اجاز الله التقية فليس ما التزم الامام باعظم مما اوجب من التوحيد واذا سار في الحرب فله ترك الاحكام والحدود حتى يفرغ منها وله ان يقيمها وقيل ليس له ان يقيمها حتى يفرغ وقد قيل ان التقية تسع الائمة وقيل تجوز التقية للامام ابدا حتى يجد انصارا وروي ان خازم بن خزيمة خرج في طلب شيبان الخارجي فوجد اهل عمان قتلوه فطلب خازم الى الجلندى بن مسعود تسلم خاتم شيبان وسيفه ويخطب لسلطان بغداد ويعترف له بالسمع والطاعة فاستشار الامام العلماء من اهل زمانه ومعهم يومئذ هلال بن عطية الخراساني وشبيب بن عطية العماني و خلف بن زياد البحراني فاشاروا عليه ان يدفع سيفه وخاتمه وما يرضيه من المال ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم يدفع بذلك عن الدولة فابى خازم بن خزيمة الا الخطبة والطاعة فرأوا ان لا يدفع عن الدولة بالدين وانما يدفع عنها بالمال والرجال قال ابن محبوب يجوز ان يعطوا السمع والطاعة باللسان اذا خافوهم على الدولة شراة او غير شراة وقيل لا تسع الامام التقية ولا نعلم احدا المسلمين من ابي بكر الى
من
-
29
-