كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

باب في تعدد الائمة

و من تاخرت

لا يولى امامان في الدفاع لعسكر لئلا يختلفوا فتقع الفتنة والفرقة الا ان كان الا صلح لهم امامان وجاز تعدد الائمة في الدفاع لعساكر فيكون لعسكرين امامان ولثلاثة ثلاثة أئمة ان احتاجوا لذلك ولبلدان متفرقة كذلك امام لكل بلد اذا جمعهم دفاع واحد لان ذلك لا تختلف فيه الآراء ولو اجتمعوا في القتال ولا سيما ان كانوا يقاتلون بالدول ويقاتل كل بمن ولي عليهم ان اجتمعوا والامامة الكبرى لا يكون لها الا امام والحد في العصر الواحد في جميع الاقاليم التي يجري فيها حكم المسلمين فيجعل الامام العمال في كل بلد ويامرهم بامره فمن سبقت امامته على الاطلاق او على الكل فهو امام الدنيا امامته بطلت فيجعله عاملا ان تأهل ومن عقدت له الامامة على بلد مخصوص او اقليم فقط لا على الاطلاق ولا على الكل ثم ولي اهل بلد اماما على المسلمين كلهم والدنيا فالأول عامل له وقيل ان الاول هو الامام على الكل قال القطب الله رحمه والدليل على انه لا يجتمع امامان في عصر واحد كونه صلى الله عليه وسلم في عصره هو الامام وحده وغيره عمال وكذا في عصر ابي بكر وعمر ومن بعدهما فان استعملا في وقت واحد بطلت امامتهما وقيل يجوز امام لكل مصر وانما الممنوع امامان لمصر واحد او ثلاثة ائمة او اكثر قال ابو الحسن لا يجوز ان يكون امامان في مصر واحد وعلى الاول صاحب الضياء الا انه اجاز امامين فصل بينهما جبار لم يطيقاه وقال ان زال الجبار واتصل ملكهما انفسخت امامتهما واختار المسلمون اماما يقيمونه لأنفسهم وفي الضياء ولو كان بنزوي امام و بصحار سلطان جور لجاز لاهل حفيت ان يقيموا اماما فاذا قدروا على ازالة الجبار من صحار وزال عنهم منها واتصل سلطان هذا الامام

-

36

-